ارتفع رصيد القروض المستحقة على «الصناديق العقارية المتداولة – الريت» بنسبة 10.4% على أساس سنوي، مسجلاً زيادة تعادل 1.039 مليار ريال لتصل إلى 11 مليار ريال في نهاية 2025، مقارنة بـ 9.97 مليار ريال في نهاية 2024. وبحسب البيانات وتقرير لصحيفة «مال»، بلغ متوسط القروض المستحقة نسبة نحو 34.5% من إجمالي قيمة أصول صناديق الريت، مقابل 33.3% لعام 2024، فيما تجاوزت إجمالي أصول الصناديق المدرجة 31.9 مليار ريال مقارنة بـ 29.9 مليار ريال في العام السابق، بزيادة تعادل نحو 2 مليار ريال وبنسبة نمو 6.7%.
وجاء صندوق «الاستثمار ريت» في صدارة الصناديق من حيث الرافعة المالية، بنسبة 50.93% من إجمالي أصوله، بقيمة قروض بلغت 605.1 مليون ريال، تلاه صندوق «الرياض ريت» بنسبة 50.89% ليصل حجم القروض إلى 1.372 مليار ريال مقابل أصول تبلغ 2.697 مليار ريال، بينما سجل صندوق «سدكو ريت» نسبة قروض 50% بحجم 1.816 مليار ريال. وفي المقابل، بلغ حجم القروض في صندوق «الإنماء ريت للتجزئة» 649.2 مليون ريال، تمثل 44% من أصوله البالغة 1.476 مليار ريال. وتجدر الإشارة إلى وجود ثلاث صناديق لم تلجأ للاقتتراض، وهي: «الإنماء ريت الفندقي»، و«الجزيرة ريت»، و«الواحة ريت».
ويأتي ارتفاع القروض في وقت يتأثر فيه أداء صناديق الريت بالأسعار السائدة للفائدة في السوق السعودي، لا سيما أن العديد من الصناديق يعتمد على الرفع المالي في تمويل استثماراته وتوسعاته. ومن المعروف أن العلاقة بين أسعار الفائدة وأداء صناديق الريت عكسية، فكلما ارتفعت أسعار الفائدة، تراجع أداء الصناديق.
وخلال 2025، تراوحت نسب القروض المستحقة على معظم الصناديق بين 19.5% و50.93%، في ظل الحد الأقصى المسموح به للإقتراض وهو 50%. وقد تأثر أداء بعض الصناديق سابقًا بارتفاع أعبائها التمويلية، حيث تداولت وحداتها بأقل من قيمتها الدفترية، بعد أن شهدت خمس حالات تراجع حتى نهاية 2024، مقابل 11 حالة تراجع خلال 2023، وهو ما يعكس تباطؤ السياسة التشددية للبنك الاحتياطي الأمريكي نتيجة تحسن مؤشرات التضخم عالميًا.
ويتوقع أن يستفيد قطاع صناديق الريت من التراجع الأخير في أسعار الفائدة، ما يتيح للصناديق فرصة لتحسين أدائها، خاصة مع انخفاض أعباء التمويل وعودة النشاط الاستثماري بوتيرة أكثر انتظامًا.








