اليوم الجمعة 1 ربيع الأول 1448 هـ، الموافق 14 أغسطس 2026 م

استراتيجية جديدة لصندوق الاستثمارات العامة تستهدف تعظيم القيمة ورفع كفاءة الأصول

أقرّ مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية الصندوق.

وتُعد استراتيجية (2026 – 2030) استكمالًا لتوجهه طويل الأمد، حيث سيركز الصندوق على بناء منظومات اقتصادية محلية بقدرة تنافسية عالية، بما يدعم التكامل بين القطاعات وتعظيم قيمة الأصول الاستراتيجية واستدامة العوائد، ومواصلة مسيرة التحوّل الاقتصادي في المملكة وتعزيز جودة حياة مواطنيها.

وتمثّل الاستراتيجية تقدمًا طبيعيًا من مرحلة النمو والتوسع إلى مرحلة جديدة من تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر ورفع كفاءة الاستثمارات، وتطبيق أعلى معايير الحوكمة والشفافية والتميّز المؤسسي، إضافة إلى تعزيز دور القطاع الخاص بوصفه شريكًا فاعلًا في التنمية المستدامة.

وتتوزع استثمارات الصندوق على ثلاث محافظ استثمارية، أولها «محفظة الرؤية»، التي تهدف إلى تعزيز التكامل بين القطاعات الاستراتيجية ذات الأولوية، وتعظيم القيمة لشركات الصندوق، ومواصلة دفع نمو الاقتصاد المحلي والمساهمة في تحقيق المستهدفات والأولويات الوطنية، وذلك من خلال تطوير منظومات اقتصادية متكاملة تعزز تكامل استثماراته وترفع تنافسيتها، وتفتح المجال أمام فرص وشراكات أوسع مع القطاع الخاص المحلي كمستثمر وشريك ومورّد، إضافة إلى جذب الشركاء والمستثمرين الدوليين.

وتضم المنظومات الاقتصادية كلًا من «السياحة والسفر والترفيه»، و«التطوير العمراني والتنمية الحضرية»، و«الصناعات المتقدمة والابتكار»، و«الصناعة والخدمات اللوجستية»، و«البنية التحتية للطاقة النظيفة والمتجددة والمياه»، و«نيوم».

وستركز المحفظة الثانية «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على إدارة وتعظيم عوائد الأصول الاستراتيجية، وزيادة الأثر الاقتصادي لشركات الصندوق، ودعم جهودها لجذب الاستثمارات المحلية والدولية، والتحول إلى شركات عالمية رائدة، مع مواصلة الاستثمار في مجالات استراتيجية طويلة الأجل تواكب التحولات الاقتصادية العالمية.

أما المحفظة الثالثة «محفظة الاستثمارات المالية»، فستركز على تحقيق عوائد مالية مستدامة لتعزيز المركز المالي للصندوق ودوره في تنمية الثروة الوطنية للأجيال المقبلة، إلى جانب توسيع الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة في الأسواق العالمية، وتعزيز تنوع ومرونة المحفظة وبناء شراكات استراتيجية جديدة.

وبهذه المناسبة، قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر بن عثمان الرميان، إن استراتيجية الصندوق تواصل تحقيق الإنجازات مع النمو محليًا ودوليًا، مشيرًا إلى أن الصندوق أطلق خلال أقل من عقد مشاريع غير مسبوقة، واستثمارات نوعية في قطاعات استراتيجية مثل الذكاء الاصطناعي والألعاب الإلكترونية والطاقة المتجددة.

وأضاف أن الصندوق نجح في مضاعفة أصوله تحت الإدارة عدة مرات، إلى جانب جذب الشركات والمستثمرين الدوليين إلى السوق المحلية للمشاركة في التحول الاقتصادي.

وأكد أن الصندوق سيواصل الإسهام في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة عبر تطوير منظومات اقتصادية محلية تنافسية، والاستثمار في الشركات الوطنية لتصبح شركات عالمية رائدة، إلى جانب توسيع الشراكات الاقتصادية الدولية والبناء على ما تحقق من إنجازات.

وتابع: «تُعد الاستراتيجية تقدمًا طبيعيًا في مسيرة نمو الصندوق، وتتيح لشركائنا فرصًا جديدة للاستثمار في أصول عالية القيمة ومنظومات اقتصادية متكاملة، وسيواصل الصندوق الارتقاء بإنجازاته وتعزيز ريادته دوليًا».

ويواصل الصندوق خلال المرحلة المقبلة الاستثمار بمرونة محليًا ودوليًا، مع التركيز على تعظيم القيمة والعوائد ورفع كفاءة الاستثمارات، وتبني الابتكار وتسخير البيانات والذكاء الاصطناعي لتحقيق التميز المؤسسي.

وسترسخ الاستراتيجية مكانة الصندوق كمستثمر محلي وعالمي يمتلك محفظة متنوعة ومؤثرة، تسهم في دعم ازدهار الاقتصاد على المدى الطويل، مع الحفاظ على دوره في قيادة التحول الاقتصادي وتحقيق عوائد مالية مستدامة.

كما سيواصل الصندوق البناء على إنجازاته السابقة، التي شملت نموًا كبيرًا في الأصول تحت الإدارة، وتعزيز مساهمته في الاقتصاد غير النفطي، وتوسيع حضوره العالمي، والحصول على تصنيفات ائتمانية مرتفعة من وكالات التصنيف العالمية مثل «موديز» و«فيتش».

التصنيفات الفرعية: ، ، ، ، ، ، ، ،