تبدأ الأسواق الخليجية تعاملات الأسبوع على نبرة حذرة، بالتزامن مع استئناف التداولات في السوق المالية السعودية اليوم الثلاثاء، الموافق 24 مارس 2026، عقب عطلة عيد الفطر، في وقت تهيمن فيه حالة من الترقب على توجهات المستثمرين.
وكانت السوق السعودية قد أنهت آخر جلساتها قبل الإجازة على ارتفاع بنسبة 0.6%، ليغلق المؤشر العام عند مستوى 10,946 نقطة، مضيفاً نحو 60 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 6.3 مليار ريال، في أداء إيجابي سبق فترة من التقلبات في الأسواق العالمية.
وخلال عطلة العيد، تغيّرت معطيات المشهد الخارجي بشكل ملحوظ، حيث تعرضت الأسواق العالمية لضغوط بفعل تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط، ما دفع المستثمرين العالميين إلى تبني نهج أكثر تحفظاً، مع زيادة التوجه نحو السيولة وأدوات النقد، مقابل تقليص الانكشاف على الأسهم.
هذا التحول في شهية المخاطرة العالمية يضع الأسواق الخليجية، بما فيها السعودية، أمام بداية حذرة، خاصة في ظل ارتباطها الوثيق بتدفقات الاستثمار الأجنبية. ومع ذلك، فإن استمرار قوة أسعار النفط قد يوفر دعماً نسبياً لأسهم الطاقة، ويخفف من حدة التقلبات في بعض الأسواق.
ومن المرجح أن تتجه الأنظار خلال الجلسات المقبلة إلى سلوك المستثمرين الأجانب وحركة صناديق الاستثمار العالمية، باعتبارها مؤشراً رئيسياً على اتجاه السوق، في وقت تبقى فيه العوامل الخارجية المحرك الأبرز لأداء الأسواق في الأجل القصير.








