أعلن نائب رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الوطني، محمد بن مزيد التويجري، أن الصندوق سيُصنف ائتمانياً قريباً، في خطوة من شأنها تعزيز الشفافية وجاذبية السوق السعودي أمام المؤسسات المالية والمستثمرين الدوليين.
وقال التويجري، خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار (FII9) بالرياض اليوم الأربعاء، إن المملكة العربية السعودية تمتلك رؤيتها الخاصة في التنمية، وهو ما دفعها إلى إنشاء صندوق التنمية الوطني «ليكون منصة موحدة تدعم القطاعات ذات الرؤية والرسالة المختلفة وتترجم طموحات المملكة نحو مستقبل مزدهر».
وأوضح أن الصندوق أصبح اليوم أحد محركات النمو الرئيسية في الاقتصاد السعودي، مؤكدًا أن المملكة تعمل مع البنك الدولي ومجموعة العشرين وعدد من الصناديق والمؤسسات متعددة الأطراف لتطوير نماذج تنموية أكثر استدامة ومرونة، مضيفًا: «بنيتنا مختلفة ومتميزة، فقد أنشأنا ستة بنوك وطنية متخصصة تمنحنا استقلالية أكبر وتنوعًا في أدوات التمويل».
وأشار إلى أن الصندوق يعتزم توسيع نطاق شراكاته الدولية، لاسيما مع صندوق التنمية الإفريقي لتعزيز مشروعات التنمية في القارة الإفريقية، قائلاً: «نتطلع إلى أن يقوم الصندوق الإفريقي بعمل أكبر حتى نتمكن من التعاون المباشر معه لدعم التنمية في إفريقيا».
ولفت التويجري إلى أن السعودية وشركاءها في الخليج لم يدخروا جهداً في مساعدة الدول المجاورة والصديقة، مثل اليمن وسوريا وغيرها، دعمًا لرؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان «بأن تكون منطقة الشرق الأوسط أوروبا الجديدة»، مؤكداً أن الاستقرار والازدهار الإقليمي يمثلان ركيزة في الرؤية السعودية للتنمية المستدامة.
وأضاف أن القطاع الخاص السعودي تم تمكينه بالكامل، مشيرًا إلى «شهية أكبر للمخاطر لدى البنوك التجارية وتحولًا ملحوظًا في ديناميكيات السوق»، داعيًا إلى مواصلة التفكير في الاستدامة المالية وتقليل الاعتماد على الخزانة العامة والاقتراض غير المنتج.
وأكد أن صناديق التنمية الوطنية أصبحت اليوم «محركًا قويًا للنمو» ومكمّلةً لدور المؤسسات متعددة الأطراف في تمويل اقتصادات مرنة وشاملة، مستعرضًا تجربة المملكة خلال جائحة كورونا حين دعمت الصناديق الوطنية قطاعات حيوية مثل الشركات الصغيرة والمتوسطة والأمن الغذائي، ما أسهم في تعزيز المرونة الاقتصادية في أصعب الظروف.








