أعلن الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في دولة الكويت، اليوم الخميس، تسليم أول شهادة اعتماد لحاضنة أعمال حكومية متمثلة في مركز المبادرين والمشاريع الصغيرة التابع للهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، إلى جانب تسليم شهادتي اعتماد لحاضنتين من القطاع الخاص، في خطوة تعكس توجه الصندوق نحو تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص ودعم منظومة ريادة الأعمال في دولة الكويت.
وقالت المدير العام للصندوق بالتكليف، المهندسة بسمة الجاسم، لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، إن اعتماد أول حاضنة أعمال حكومية يُعد خطوة نوعية تؤكد نضج منظومة الاحتضان في الكويت، وتبرز أهمية تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص في بناء بيئة داعمة ومستدامة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وأضافت الجاسم أن الصندوق ينظر إلى حاضنات الأعمال باعتبارها أحد الممكنات الاستراتيجية لتمكين رواد الأعمال وتعزيز استدامة مشاريعهم، موضحة أن دور الصندوق لا يقتصر على التمويل، بل يمتد إلى بناء منظومة متكاملة من الخدمات غير التمويلية التي تُعد عنصرًا أساسيًا لنجاح المشاريع في مراحلها التأسيسية.
وأكدت استمرار الصندوق في تطوير معايير الاعتماد ورفع جودة الخدمات المقدمة للمحتضنين، بما يسهم في تعزيز تنافسية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ودعم توظيف الكويتيين في القطاع الخاص، وتحقيق مستهدفات التنوع الاقتصادي ضمن رؤية الدولة التنموية.
وأشارت إلى أن خدمات الاحتضان المعتمدة تركز على تطوير القدرات الإدارية والمالية والفنية للمبادرين، وصقل مهاراتهم في التخطيط والتشغيل وإدارة النمو، إلى جانب دعمهم في تطوير نماذج أعمال قابلة للتوسع، وتمكينهم من النفاذ إلى الأسواق وبناء شراكات استراتيجية.
ولفتت الجاسم إلى أن الصندوق يعتمد سبعة أنواع رئيسية من حاضنات الأعمال تغطي قطاعات اقتصادية متنوعة، تشمل المجالات الحرفية والصناعية، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والبيئة والطاقة المتجددة، والزراعة والثروة الحيوانية، إضافة إلى الحاضنات الإعلامية والتجارية والإدارية والتسويقية، مشيرة إلى أن مدة الاحتضان تمتد حتى ثلاث سنوات، يتم خلالها تقديم حزمة متكاملة من الخدمات غير التمويلية.
من جهتها، قالت رئيسة قسم تنمية وتطوير المشروعات في مركز المبادرين والمشاريع الصغيرة، الجازي المطيري، إن حصول المركز على الاعتماد الرسمي كأول حاضنة حكومية يُعد إنجازًا وطنيًا يعكس الالتزام بتطبيق أفضل الممارسات في دعم المشاريع الصغيرة وتمكين الشباب من تحويل أفكارهم إلى مشاريع منتجة.
وأكدت المطيري أن دور الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب لا يقتصر على التعليم والتأهيل، بل يمتد إلى تشجيع الخريجين الفنيين على التوجه نحو ريادة الأعمال والعمل الحر، بما يسهم في تنويع الاقتصاد الوطني وتحقيق تطلعات دولة الكويت المستقبلية.








