قال خالد الغامدي، الخبير في المناطق اللوجستية وسلاسل الإمداد، إن صندوق الاستثمارات العامة أدرك مبكراً أهمية القطاع اللوجستي ضمن استراتيجيته منذ عام 2015، باعتباره قطاعاً واعداً يسهم بنسب كبيرة في الناتج المحلي قد تصل إلى 22% عالمياً، ما جعله محوراً استثمارياً رئيسياً.
وأوضح فى تصريحات له بحسب «العربية»، أن الصندوق دعم توسع شركات وطنية في هذا القطاع، مثل شركة «البحري» عبر زيادة أسطولها وتوسيع عملياتها في الشحن البحري المتنوع، ما عزز حضورها العالمي ورفع قاعدة عملائها داخلياً وخارجياً، إلى جانب تطوير قطاعات لوجستية أخرى تشمل الطيران عبر مشروع «طيران الرياض»، والمطارات الكبرى مثل مطار الملك سلمان الذي دخل مراحل التنفيذ بعد اعتماد التصاميم والميزانيات.
وأشار إلى أن قطاع السكك الحديدية عبر شركة «سار» شهد توسعاً كبيراً ليصل إلى 5500 كيلومتر مقارنة بنحو 500 كيلومتر قبل إطلاق الرؤية، مع مستهدف يبلغ 8800 كيلومتر بحلول 2030، إضافة إلى استثمارات في الموانئ عبر الشركة السعودية العالمية للموانئ بالشراكة مع جهات دولية.
وذكر أن قطاع سلاسل الإمداد لم يعد مجرد قطاع تشغيلي لنقل البضائع، بل أصبح قطاعاً سيادياً يحدد قدرة الدول على التأثير في التجارة العالمية، لافتاً إلى أن المملكة تستهدف أن تكون مركزاً لوجستياً عالمياً يربط القارات الثلاث ضمن الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.
وأضاف أن تطوير هذا القطاع يمكن مختلف الأنشطة الاقتصادية، من التجارية والصناعية إلى السياحية والاستثمارية، مشدداً على أن المملكة مقبلة على طفرة استثمارية تتطلب بنية لوجستية متقدمة، وهو ما يعزز دور الصندوق كشريك رئيسي في تحقيق هذا التحول.
ولفت إلى أن مستهدفات المملكة تشمل دخول قائمة أفضل 10 دول في مؤشر الأداء اللوجستي، ورفع عدد المسافرين إلى 350 مليون مسافر سنوياً بحلول 2030، وزيادة الطاقة الاستيعابية للموانئ إلى 40 مليون حاوية قياسية، والشحن الجوي إلى 4.5 مليون طن، إلى جانب رفع جودة الطرق لتكون ضمن الأفضل عالمياً، وتوسيع شبكة السكك الحديدية إلى 8800 كيلومتر.
وأكد؛ أن صندوق الاستثمارات العامة سيظل شريكاً محورياً في دعم هذه المستهدفات وتعزيز موقع المملكة كمركز لوجستي عالمي.








