أظهر تقرير سنوي متخصص أن الولايات المتحدة جذبت الحصة الأكبر من استثمارات صناديق الثروة السيادية وصناديق التقاعد العامة العالمية خلال عام 2025، مستحوذة على ما يقرب من نصف إجمالي التدفقات الاستثمارية لتلك الصناديق خلال العام.
وأوضح التقرير، الصادر عن مؤسسة «جلوبال إس.دبليو.إف» المعنية برصد أنشطة صناديق الثروة السيادية وصناديق التقاعد، أن هذه الجهات ضخت نحو 132 مليار دولار في السوق الأمريكية خلال 2025، في وقت سجلت فيه الاستثمارات المتجهة إلى الأسواق الناشئة تراجعًا بنحو الثلث مقارنة بعام 2024.
وبيّن التقرير أن صناديق الثروة السيادية، إلى جانب صناديق التقاعد العامة والبنوك المركزية، رفعت إجمالي الأصول المدارة إلى مستوى قياسي بلغ 60 تريليون دولار خلال العام الماضي، فيما استحوذت الصناديق السيادية وحدها على نحو ثلثي الأموال المستثمرة داخل الولايات المتحدة.
وأشار المدير الإداري للمؤسسة، دييجو لوبيز، إلى حدوث تحول واضح في خريطة الدول المستقبلة للاستثمارات، موضحًا أن الاقتصاد الأمريكي استفاد بشكل خاص من الإنفاق الموجه نحو البنية التحتية الرقمية، ومراكز البيانات، وشركات الذكاء الاصطناعي.
ووفقًا للتقرير، بلغت أصول صناديق الثروة السيادية وحدها مستوى قياسيًا جديدًا عند 15 تريليون دولار، فيما نمت استثمارات هذه الصناديق بنسبة 35% لتصل إلى 179.3 مليار دولار.
في المقابل، جاءت الأسواق الناشئة في مقدمة الخاسرين، لا سيما الصين والهند وإندونيسيا والسعودية، إذ انخفضت التدفقات إليها بنسبة 28% مقارنة بعام 2024، ولم تمثل سوى 15% من إجمالي الاستثمارات العالمية.
ورغم ذلك، أشار التقرير إلى بدء تحول مستثمري الائتمان الخاص نحو الأسواق الناشئة، بحثًا عن عوائد أعلى وهياكل تمويل أكثر جاذبية، كما أن جميع الصناديق السيادية الجديدة التي أُطلقت خلال العام وعددها 11 صندوقًا، جاءت في هذه الأسواق.
ولفت التقرير إلى أن استمرار الضغوط على أسعار النفط قد يؤدي خلال عام 2026 إلى إعادة ترتيب كبار المنفقين، في ظل خطط لإعادة توجيه الاستثمارات مع تراجع الإيرادات النفطية وتأخر تنفيذ بعض المشروعات الكبرى.








