انطلقت صباح اليوم الأحد، الموافق 8 فبراير 2026، أعمال النسخة الثانية من مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026، الذي تحتضنه محافظة العُلا، بالشراكة بين وزارة المالية وصندوق النقد الدولي، وبمشاركة رفيعة المستوى تضم صُنّاع القرار الاقتصادي، ووزراء المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وقادة المؤسسات المالية الدولية، إلى جانب نخبة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم.
ويأتي انعقاد المؤتمر في توقيت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تحولات جوهرية في أنظمة التجارة والمالية الدولية، وسط تصاعد التحديات المرتبطة بتباطؤ النمو، وارتفاع مستويات عدم اليقين، وتزايد الضغوط على اقتصادات الأسواق الناشئة، ما يعكس أهمية تعزيز الحوار الدولي، وتنسيق السياسات الاقتصادية، ودعم مرونة هذه الاقتصادات بما يسهم في ترسيخ الاستقرار الاقتصادي العالمي.
ويهدف المؤتمر إلى الإسهام في صياغة أجندة السياسات الاقتصادية لاقتصادات الأسواق الناشئة، بما يدعم تحقيق النمو والازدهار، ويعزز في الوقت ذاته الاستقرار الاقتصادي العالمي، وذلك من خلال توفير منصة دولية رفيعة المستوى لتبادل الرؤى، ومناقشة السياسات، واستعراض التجارب والخبرات ذات الصلة.
ويُعقد المؤتمر هذا العام تحت عنوان: «السياسات في ظل إعادة ضبط أنظمة التجارة والمالية الدولية»، حيث يسلّط الضوء على التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وما تفرضه من تحديات وفرص أمام اقتصادات الأسواق الناشئة، لا سيما في مجالات التجارة الدولية، والأنظمة النقدية والمالية، والسياسات الاقتصادية الكلية.
ويركّز برنامج المؤتمر على عدد من القضايا ذات الأولوية، من أبرزها إعادة تشكيل التجارة العالمية في ظل المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية، وديناميكيات النظام النقدي والمالي الدولي، فضلًا عن التحديات التي تواجه السياسات النقدية في بيئة تتسم بارتفاع مستويات عدم اليقين والتحولات الهيكلية المتسارعة.
كما يناقش المؤتمر مرونة السياسات المالية وأطرها في عالم يشهد تكرار الصدمات الاقتصادية، ودور السياسات العامة في تعزيز القدرة على الصمود، إلى جانب بحث سبل تحفيز النمو بقيادة القطاع الخاص، ورفع الإنتاجية، وتحقيق التوازن بين دور الدولة وتمكين القطاع الخاص في اقتصادات الأسواق الناشئة.
ويُختتم المؤتمر بجلسات تركز على تعزيز صمود اقتصادات الأسواق الناشئة ودعم مسارات التحول الاقتصادي، واستعراض أبرز الدروس المستفادة، والخطوات المستقبلية لتعزيز التعاون الدولي، وتنسيق السياسات، وبناء حلول عملية تسهم في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.
ومن المتوقع أن يسهم مؤتمر العُلا في رفع مستوى الوعي الدولي بقضايا اقتصادات الأسواق الناشئة، وتسليط الضوء على دورها المحوري في الاقتصاد العالمي، وتعزيز حضور هذه القضايا ضمن الأجندة الاقتصادية والإعلامية الدولية، بما يدعم تحقيق نمو اقتصادي أكثر شمولًا واستدامة على المدى الطويل.








