قررت شركة «بلاك روك» الأميركية (BlackRock)، أكبر مدير للأصول في العالم، تصفية صندوقها الاستثماري «بلاك روك لفرص الاستثمار ذات الأثر الاجتماعي» (BlackRock Impact Opportunities Fund)، وذلك بعد إعلان شركة «تريكولور» (Tricolor) – إحدى أبرز استثمارات الصندوق – إفلاسها في سبتمبر الماضي، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز.
كانت «تريكولور» تُعد من الشركات الرائدة في مجال تمويل شراء السيارات للأفراد ذوي الجدارة الائتمانية المنخفضة، وخصوصًا من المهاجرين من أصول لاتينية في الولايات المتحدة، ضمن برامج التمويل الاجتماعي الهادفة إلى دعم الفئات محدودة الدخل.
وأفادت مصادر مطلعة بأن «بلاك روك» أبلغت موظفيها بقرار إغلاق الصندوق أمام أي استثمارات جديدة عقب انهيار «تريكولور»، في خطوة تعكس التحديات المتزايدة التي تواجهها صناديق الاستثمار المؤثر، والتي تسعى إلى تحقيق عوائد مالية جنبًا إلى جنب مع أهداف اجتماعية.
ويرى محللون أن القرار يأتي في ظل تباطؤ الاقتصاد الأميركي وارتفاع معدلات التعثر في القروض عالية المخاطر، ما جعل نماذج الاستثمار الاجتماعي أكثر عرضة للضغوط التمويلية والمخاطر التشغيلية.
أكبر مدير أصول في العالم
تأسست «بلاك روك» عام 1988 وتتخذ من نيويورك مقرًا رئيسيًا لها، وتُعد اليوم أكبر شركة لإدارة الأصول عالميًا، حيث ارتفعت قيمة أصولها المُدارة إلى 13.46 تريليون دولار بنهاية الربع الثالث من العام الجاري، مقارنة بـ11.48 تريليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.
وسجّلت الشركة تدفقات صافية طويلة الأجل بنحو 171 مليار دولار، مدفوعةً بأداء قوي في صناديق المؤشرات المتداولة (ETF)، التي تظل المحرك الرئيسي لنموها العضوي.
وتركّز «بلاك روك» على إدارة الاستثمارات التقليدية والبديلة، وتشمل أنشطتها صناديق المؤشرات وإدارة المحافظ والاستثمار المستدام، ما يجعلها من أبرز المؤسسات المؤثرة في توجهات التمويل العالمي والسياسات المرتبطة بمعايير ESG (البيئية والاجتماعية والحوكمة).








