اليوم الجمعة 1 ربيع الأول 1448 هـ، الموافق 14 أغسطس 2026 م

رئيس أكبر صندوق سيادي في العالم يحذر: الذكاء الاصطناعي يهدد بفجوة عالمية

حذّر نيكولاي تانغن، الرئيس التنفيذي لأكبر صندوق سيادي في العالم، من أن الانتشار المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي قد يفاقم الفجوة الاجتماعية والاقتصادية بين الدول والأفراد، بل قد يقود إلى انقسامات مجتمعية عميقة إذا لم تُدار مخاطره بشكل متوازن.
وقال تانغن، الذي يدير الصندوق السيادي النرويجي البالغ حجمه نحو تريليوني دولار، في مقابلة مع صحيفة فاينانشال تايمز من مكتبه المطلّ على حديقة براينت في نيويورك: «الوصول إلى النماذج المتقدمة بات مكلفاً للغاية، وقد يوسع الهوة بين الأغنياء والفقراء، وبين الدول القادرة على الاستثمار في هذه التكنولوجيا وتلك غير القادرة».
وأوضح أن توافر البنية التحتية الرقمية والتعليم والكهرباء تعد شروطاً أساسية للاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي، محذراً من أن غياب هذه الشروط قد يؤدي إلى «عالم منقسم بين من يستطيع تحمل التكلفة ومن يعجز عنها».
كما أشار تانغن إلى أن التباينات التنظيمية بين الولايات المتحدة وأوروبا قد تخلق فجوة إضافية في معدلات النمو. وقال إن الولايات المتحدة تمتلك «الكثير من الذكاء الاصطناعي والقليل من التنظيم»، بينما تعاني أوروبا «تنظيماً مفرطاً وقلة في الابتكار»، وهو ما قد يعطل النمو الاقتصادي الأوروبي في وقت تتسابق فيه الشركات الأميركية للاستثمار بقوة في القطاع.

ورغم مخاوفه، أعرب تانغن عن تفاؤله بمستقبل الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن الطفرة الاستثمارية الحالية «تشبه الفقاعة لكنها قد لا تكون فقاعة سيئة»، لأن تدفق رؤوس الأموال يدعم تطوير تقنيات قادرة على رفع الإنتاجية على المدى الطويل.
ويرى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يعزز إنتاجية الصندوق بنسبة تصل إلى 20%، لكنه نبّه إلى تحديات كبيرة تواجه الحكومات والشركات الكبرى، من اضطرابات سوق العمل إلى قضايا العدالة في إتاحة التكنولوجيا.
وكشف تانغن أن الذكاء الاصطناعي غيّر جذرياً طريقة عمل الصندوق السيادي النرويجي. وقال: «قبل خمس سنوات كان قسم التكنولوجيا مهمشاً، أما اليوم فهم الأبطال. لدينا 460 موظفاً من أصل 700 يكتبون الأكواد».
وأشار إلى أن هذا التحول استدعى فرض دورات تدريبية إلزامية على الموظفين، رغم اعتراض بعضهم في البداية.

التصنيفات الفرعية: ، ، ، ، ، ، ،