أكد رئيس صندوق إعادة إعمار ليبيا، بلقاسم حفتر، أن بلاده تتطلع إلى تعزيز التعاون مع الشركات السعودية الرائدة والاستفادة من خبراتها العميقة في مجالات التنمية والإعمار، مشيرًا إلى أن رؤية المملكة 2030 تمثل نموذجًا عالميًا في التحول الاقتصادي والتخطيط الحديث.
وقال حفتر، خلال مشاركته في فعاليات اليوم الثاني من مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار (FII9) بالرياض، إن «ليبيا ترى في التجربة السعودية نموذجًا ملهمًا للإرادة والتنمية، وتسعى إلى توسيع الشراكة الاستراتيجية معها بما يخدم نهضة ليبيا والمنطقة بأسرها».
وأضاف أن «الاستقرار الذي تعيشه ليبيا اليوم يفتح الباب أمام فرص واسعة للتعاون مع السعودية في مجالات البنية التحتية والطاقة والخدمات والقطاعات الإنتاجية».
وأوضح أن الصندوق يعمل على تنفيذ مشروعات جديدة في عدد من القطاعات الاقتصادية الحيوية، ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى بناء اقتصاد متوازن وتنمية مستدامة في مختلف مدن ليبيا، مشيرًا إلى أن الاستقرار الحقيقي الذي تحقق مؤخرًا يمثل أرضية صلبة لتفعيل الاستثمارات والشراكات الدولية.
وأشار حفتر إلى أن «ليبيا الجديدة تعمل على التحول من دولة عانت الصراعات إلى دولة تنهض بثبات نحو المستقبل»، موضحًا أن برامج إعادة الإعمار لم تعد تقتصر على إصلاح البنية التحتية، بل تمتد إلى بناء الإنسان والقدرات الوطنية.
كما كشف عن إطلاق برنامج لإيفاد ألف طالب ليبي إلى أبرز الجامعات العالمية لإعداد جيل جديد من الكفاءات القادرة على قيادة مرحلة التحول الوطني.
ولفت إلى أن مدينة درنة تمثل مثالًا بارزًا على قدرة الليبيين على تحويل الألم إلى أمل، إذ تم إعمارها بعد الكارثة الإنسانية التي خلفها إعصار «دانيال» في سبتمبر 2023، لتعود اليوم رمزًا للإرادة الوطنية والصمود.
كما أشار إلى أن مدينة بنغازي يجري إعادة بنائها لتصبح «العاصمة الاقتصادية لليبيا» ومركزًا إقليميًا للتجارة والطاقة والخدمات.
وأكد أن ليبيا اليوم ورشة عمل متكاملة للإعمار والإنتاج، حيث تراجعت معدلات البطالة إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من عقد، وتم توفير آلاف فرص العمل للشباب، مضيفًا أن شركات سعودية وعربية ودولية تعمل جنبًا إلى جنب مع الشركات الوطنية الليبية لتنفيذ هذه المشاريع.
واختتم حفتر حديثه بالتأكيد على أن «ما يحدث في ليبيا يتجاوز مفهوم الإعمار إلى بناء مستقبل مستدام»، مشيرًا إلى أن الاستقرار الليبي يمثل فرصة استثنائية للمستثمرين الدوليين، وأن بلاده تسعى لأن تكون مركزًا للتجارة والطاقة والخدمات في شمال إفريقيا.
وتأتي مشاركة ليبيا ضمن أعمال النسخة التاسعة من مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار بالرياض، الذي يجمع رؤساء دول ووزراء ومسؤولي صناديق ثروة سيادية وقادة عالميين لمناقشة قضايا الذكاء الاصطناعي والتحول الاقتصادي وندرة الموارد وآفاق التنمية المستقبلية.








