اليوم السبت 2 ربيع الأول 1448 هـ، الموافق 15 أغسطس 2026 م

سوريا تتجه لتعزيز تعاونها مع صندوق النقد والبنك الدوليين بإصلاحات فنية ومشروعات تمويلية

أكد وزير المالية السوري محمد يسر برنية، أن بلاده اتفقت مع صندوق النقد الدولي على استقبال بعثة من الصندوق خلال الأشهر الستة المقبلة، في إطار مشاورات المادة الرابعة، بما يمهد لبيئة استثمارية أكثر استقراراً وجاذبية في السوق السورية.

وأوضح برنية، في تصريحات إعلامية، أن المشاورات المقبلة قد تفتح الباب أمام وضع برنامج للإصلاح الاقتصادي والمالي غير مرتبط بالقروض، وذلك ضمن إطار برنامج المتابعة الفنية (Staff Monitored Program)، وفقاً لما نقلته قناة العربية.

وأشار الوزير إلى أن المشاركة السورية في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين شكّلت “نقطة تحول نوعية واستراتيجية” في مسار العلاقة مع المؤسستين الماليتين الدوليتين، بحسب وكالة الأنباء السورية.

وكشف برنية أن الاتفاق مع صندوق النقد تضمن تقديم مساعدات فنية في مجالات الإصلاح المالي والمصرفي، والمالية العامة، والإحصاءات، وإدارة الدين العام، بما يتوافق مع أولويات الحكومة السورية، على أن تبدأ بعثات الصندوق زياراتها إلى دمشق بدءاً من الأسبوع الجاري.

وأضاف الوزير أنه تم التوافق على تعيين ممثل مقيم لصندوق النقد الدولي في دمشق، إلى جانب إلغاء الإجراءات الأمنية التي كانت تعيق عمل بعثات الصندوق داخل البلاد، معتبراً ذلك خطوة مهمة في مسار التعاون المؤسسي.

وفي سياق موازٍ، أوضح برنية أن سوريا ستستقبل نحو ست بعثات من البنك الدولي خلال الأسابيع المقبلة لتقديم المعونة الفنية في قطاعات الطاقة والمياه والتعليم والصحة والنقل والإدارة المالية والبنية التحتية.

كما أشار إلى التوصل إلى تفاهمات بشأن تمويل عدد من المشاريع خلال السنوات الثلاث المقبلة من خلال منح تصل قيمتها إلى نحو مليار دولار، في قطاعات تحددها الحكومة السورية، إضافة إلى إعادة تفعيل التعاون مع مؤسسة التمويل الدولية ووكالة ضمان الاستثمار متعدد الأطراف.

واختتم وزير المالية السوري بالإشارة إلى أن البنك الدولي سيفتتح مكتباً له في دمشق خلال الفترة المقبلة، لدعم تنفيذ المشاريع وتنسيق برامج المساعدات الفنية، في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ أكثر من عقد.

التصنيفات الفرعية: ، ،