يواصل سوق أبوظبي للأوراق المالية توسيع حضوره في مجال صناديق الاستثمار المتداولة عبر إدراج منتج جديد يستهدف النمو المتسارع لقطاع الذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس توجه السوق نحو تعزيز أدوات الاستثمار المرتبطة بالاقتصاديات المستقبلية. ويأتي هذا الإدراج في سياق استراتيجية أوسع لرفع مستوى التنويع وجذب المستثمرين الأفراد والمؤسسات عبر منتجات مبتكرة تجمع بين التكنولوجيا والبنية التحتية والطاقة.
الصندوق الجديد، «بورياس ستاندرد آند بورز لبيانات الذكاء الاصطناعي، الطاقة والبنية التحتية يوسيتس»، يوفّر منصة استثمارية تتيح التعرض لمجموعة واسعة من الشركات العالمية التي تشكّل العمود الفقري لنمو الذكاء الاصطناعي. ويغطي الصندوق قطاعات الصناعة والمرافق والتكنولوجيا والعقارات، ويستثمر في الشركات المرتبطة بتطوير وتشغيل البنية التحتية الحيوية، بما يشمل مراكز البيانات وأنظمة الطاقة وشبكات الكهرباء، وهي عناصر أساسية لازدهار تطبيقات الذكاء الاصطناعي. وتشمل محفظته شركات كبرى مثل «ألفابت» و«أمازون» و«أوراكل» و«إيه بي بي» و«برودكوم».
وقد أُطلق الصندوق من قبل شركة «لونيت» العالمية لإدارة الاستثمار، التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها، ويتتبّع مؤشراً متخصصاً في بنية مراكز البيانات وإمدادات الطاقة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وتشير البيانات القائمة على اختبارات افتراضية مسبقة إلى تسجيل المؤشر عائداً سنوياً قدره 15.7%، ما يعكس قوة القطاع وعمق فرصه المستقبلية.
ويأتي هذا الإطلاق في وقت يشهد فيه العالم نمواً متسارعاً في الطلب على البيانات والحوسبة والبنية التحتية الرقمية والطاقة، نتيجة التوسع الهائل في تطبيقات الذكاء الاصطناعي. ومع ازدياد أهمية هذه المتطلبات، تتسع الفرص الاستثمارية أمام الشركات التي تسهم في بناء وتشغيل وتمكين اقتصاد الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي يعزّز جاذبية الصناديق المتخصصة في هذا المجال.
وفي هذا السياق، أكد عبد الله سالم النعيمي، الرئيس التنفيذي لمجموعة سوق أبوظبي للأوراق المالية، أن إدراج الصندوق الجديد – وهو ثاني صندوق استثمار متداول ذي طابع خاص في السوق – يعكس التزام السوق بتقديم منتجات عالية الجودة تتماشى مع الاتجاهات العالمية. وأشار إلى تجاوز القيمة العالمية للصناديق ذات الطابع الخاص 300 مليار دولار، وإلى النمو البارز في سوق أبوظبي الذي شهد ارتفاعاً بنسبة 120% في القيمة السوقية لهذه الصناديق حتى نهاية أكتوبر 2025 مقارنة بالعام الماضي، مما يؤكد دور السوق كمركز رائد إقليمياً في إدراج هذا النوع من المنتجات.
من جانبه، أوضح شريف سالم، الشريك ومدير إدارة الأسواق المالية في «لونيت»، أن إدراج الصندوق يمثل إضافة مهمة لمحفظة الشركة التي ارتفع عدد صناديقها المدرجة في السوق إلى 18 صندوقاً، و20 صندوقاً إجمالاً. واعتبر أن المنتج الجديد يوفر للمستثمرين أداة مباشرة للتعرض للبنية التحتية التي تدعم اقتصاد الذكاء الاصطناعي عالمياً، مؤكداً التزام «لونيت» بتطوير حلول استثمارية مبتكرة وتعزيز موقع أبوظبي كمركز مالي عالمي.
ويُعدّ سوق أبوظبي للأوراق المالية صاحب أكبر مجموعة من صناديق المؤشرات المتداولة في المنطقة، ومع تصنيفه ضمن أكبر 20 سوقاً مالياً عالمياً من حيث القيمة السوقية، يواصل السوق توسيع خياراته الاستثمارية لتلبية احتياجات المستثمرين المتزايدة وتدعيم دوره كمحور رئيسي للأسواق المالية في المنطقة.








