في خطوة تعكس اتساع نطاق الشراكات الاقتصادية بين الرياض وواشنطن، أعلنت الشركة السعودية للاستثمار الجريء (SVC) عن ضخ مليار ريال في استثمارات مشتركة عبر 17 صندوقًا للاستثمار الجريء والملكية الخاصة والدين الخاص، تُدار جميعها من قبل 11 مدير صندوق أمريكي. ويأتي هذا التوجه ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى تعميق التعاون الاقتصادي في قطاعات واعدة تشكل مستقبل الاقتصادين، وعلى رأسها التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي وسلاسل الإمداد والاقتصاد الرقمي.
وجرى توقيع الاتفاقيات في العاصمة الأمريكية واشنطن، في دلالة على التحول المتسارع نحو شراكات نوعية ترتكز على رأس المال الخاص وبيئات الابتكار. كما تعكس هذه الخطوة تماهيًا واضحًا مع رؤية السعودية 2030، التي جعلت من تطوير المنظومة الاستثمارية وتمكين الاقتصاد المعرفي ركيزة أساسية في التحول الوطني.
وأكد نبيل كوشك، الرئيس التنفيذي للشركة، أن هذه الاتفاقيات تشكل امتدادًا للدور المتنامي للقطاع الخاص في منظومة التعاون بين البلدين، مشيرًا إلى أن رأس المال الجريء يمثل أحد المحركات الرئيسية لنمو الشركات وتوسيع نطاق أعمالها وقدرتها على توليد وظائف عالية القيمة. وأضاف أن الاستثمار في الصناديق الأمريكية يُعد نموذجًا عمليًا لتفعيل الاستثمار المتبادل ونقل الخبرات، بالشكل الذي ينسجم مع طموحات المملكة في بناء اقتصاد متنوع وأكثر استدامة.
وتُعد الشركة السعودية للاستثمار الجريء، التي تأسست عام 2018 وتتبع بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة المنبثق عن صندوق التنمية الوطني، أحد أبرز الأدوات الحكومية لدعم قطاع الشركات الناشئة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة. وتهدف الشركة إلى توفير حلول تمويلية مستدامة تغطي مختلف المراحل، بدءًا من مرحلة ما قبل التأسيس وحتى ما قبل الطرح العام، في مسعى لتهيئة بيئة ابتكار قادرة على النمو والمنافسة عالميًا.








