قلّصت صناديق التحوط رهاناتها على ارتفاع أسعار الفضة إلى أدنى مستوياتها في نحو عامين، في إشارة مبكرة إلى تراجع شهية المخاطرة تجاه المعادن النفيسة، وذلك قبيل موجة هبوط حادة شهدتها الأسواق في نهاية الأسبوع.
وأظهرت بيانات رسمية أمريكية، أن صناديق التحوط والمضاربين الكبار خفّضوا صافي مراكز الشراء على الفضة بنسبة 36%، ليصل إلى 7,294 عقداً خلال الأسبوع المنتهي في 27 يناير، وهو أدنى مستوى منذ قرابة 23 شهراً. ويعكس هذا التراجع تحولاً ملحوظاً في تموضع المستثمرين، بعد فترة من الرهانات القوية على استفادة الفضة من الطلب الصناعي والتحوط ضد التضخم.
وامتد الحذر إلى سوق الذهب، إذ أظهرت البيانات ذاتها قيام المستثمرين بتقليص مراكزهم الشرائية في العقود الآجلة للذهب إلى أدنى مستوى في ثمانية أسابيع، في وقت تتزايد فيه حساسية الأسواق تجاه مسار السياسة النقدية الأمريكية.
وجاء هذا التحول في مراكز المستثمرين قبل أن تتعرض أسعار الذهب والفضة لضغوط حادة يوم الجمعة، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن ترشيح كيفن وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي. ودفع الإعلان الأسواق إلى إعادة تسعير توقعاتها بشأن السياسة النقدية، مع تزايد الرهانات على نهج أكثر تشدداً، وهو ما عادة ما يشكل عامل ضغط على المعادن النفيسة التي لا تدر عائداً.
ويرى محللون أن تراجع مراكز الشراء يعكس مزيجاً من جني الأرباح، وارتفاع عوائد السندات، وقوة الدولار، إلى جانب حالة عدم اليقين المرتبطة بالمسار المستقبلي للفائدة الأمريكية، ما قد يبقي أسواق المعادن عرضة لمزيد من التقلبات في المدى القريب.








