سجلت صناديق الاستثمار العقاري المتداولة (الريت) المدرجة في تداول السعودية نموًا قويًا في صافي أرباحها خلال 2025، في إشارة إلى تحسن كفاءة التشغيل وتعافي العوائد، رغم بيئة تمويلية أكثر تشددًا، حيث ارتفعت الأرباح بنسبة 52% على أساس سنوي لتصل إلى 435 مليون ريال، بزيادة قدرها 149 مليون ريال مقارنة بنحو 286 مليون ريال في 2024.
وبحسب رصد استنادًا إلى القوائم المالية السنوية لـ20 صندوق ريت مدرج في السوق المالية السعودية، وفق صحيفة مال، جاء هذا النمو رغم ارتفاع التكاليف التمويلية بنسبة 11.7% لتبلغ 739 مليون ريال، مقابل 661 مليون ريال في العام السابق، مدفوعة بارتفاع أسعار الفائدة وزيادة رصيد القروض إلى نحو 11 مليار ريال بنهاية 2025، مقارنة بـ 9.97 مليار ريال في 2024.
وعلى مستوى الأداء الفردي، حققت 8 صناديق نموًا في صافي أرباحها بنسب متفاوتة تراوحت بين 0.2% و450.3%، تصدرها سدكو ريت بنمو لافت بلغ 450.3% لترتفع أرباحه إلى 79 مليون ريال، مقارنة بـ 14 مليون ريال في العام السابق، تلاه الجزيرة ريت بنمو 146.7% إلى نحو 7 ملايين ريال، ثم جدوى ريت الحرمين بنسبة 75% إلى 31 مليون ريال.
في المقابل، سجلت 6 صناديق تراجعًا في ربحيتها، من أبرزها الراجحي ريت الذي انخفضت أرباحه بنسبة 21.3% إلى 147 مليون ريال، بخسارة قدرها 40 مليون ريال، إلى جانب الأهلي ريت الذي تراجعت أرباحه 30.8% إلى 18 مليون ريال.
كما تحولت نتائج صندوقين إلى الخسارة خلال العام، هما الإنماء ريت للتجزئة الذي سجل خسائر بقيمة 21 مليون ريال مقابل أرباح 8 ملايين ريال في 2024، وملكية ريت الذي تكبد خسائر بلغت 28 مليون ريال مقارنة بأرباح 15 مليون ريال في العام السابق.
في الوقت ذاته، نجحت 3 صناديق في تقليص خسائرها، تصدرها العزيزية ريت الذي خفض خسائره إلى نحو مليون ريال مقارنة بـ 115 مليون ريال في 2024، إلى جانب الرياض ريت الذي قلص خسائره بنسبة 92.8% إلى 13 مليون ريال، فيما سجل مشاركة ريت الصندوق الوحيد الذي ارتفعت خسائره، بنسبة 392.8% لتصل إلى 110 ملايين ريال مقارنة بـ 22 مليون ريال.
ويعكس هذا الأداء تباينًا واضحًا في قدرة الصناديق على التعامل مع بيئة الفائدة المرتفعة، حيث نجحت بعض الكيانات في تعزيز الإيرادات وتحسين الكفاءة التشغيلية، بينما تأثرت أخرى بارتفاع تكاليف التمويل والرافعة المالية، ما يشير إلى استمرار التحديات أمام القطاع رغم تحسن المؤشرات الإجمالية.








