اليوم السبت 2 ربيع الأول 1448 هـ، الموافق 15 أغسطس 2026 م

صندوق الاستثمارات العامة يعيد توجيه استراتيجيته نحو القطاعات الإنتاجية والتقنية الواعدة

ذكرت وكالة «رويترز» نقلاً عن مصادر مطلعة، أن المملكة العربية السعودية تستعد لتحويل استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة بعيداً عن المشاريع العقارية الضخمة، لتركز المرحلة المقبلة على قطاعات الخدمات اللوجستية، والمعادن، والسياحة، والذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات.

ويأتي هذا التوجه في إطار إعادة ضبط استراتيجية الصندوق السيادي بما يتماشى مع التحولات الاقتصادية في المملكة، وتنامي دور القطاع الخاص في قيادة النمو والتنويع الاقتصادي.

كان ياسر الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة، قد أوضح في سبتمبر الماضي أن الصندوق سيحدد استراتيجيته الجديدة خلال شهرين، مع استكمال تنفيذ الاستراتيجية الأولى حتى عام 2030، على أن تمتد بعدها رؤية الصندوق إلى عام 2040 وما بعده لمواصلة بناء القطاعات الواعدة.

من جانبه، أكد وزير الاستثمار خالد الفالح أن الوقت الراهن «هو الأنسب لتمكين القطاع الخاص»، قائلاً: «لقد قمنا بما وعدنا وتجاوزنا الأهداف، وحان الوقت لتقليص الإنفاق الحكومي وإنفاق صندوق الاستثمارات العامة وترك المجال للقطاع الخاص ليقود المرحلة المقبلة من الاستثمار».

وأضاف الفالح أن «العديد من المشاريع الكبرى التي كانت تتطلب إنفاقاً ضخماً وصلت إلى مرحلة النضج»، مشيراً إلى أن عدداً من المنتجعات في مشروع البحر الأحمر دخلت حيز التشغيل، فيما تستعد فنادق بوابة الدرعية والقدية لافتتاح مراحلها الأولى قريباً، مؤكداً أن «هذه الأصول باتت جاهزة للدخول للسوق لتعمل وفق قواعده الاستثمارية».

ويعكس هذا التحول توجه المملكة نحو ترسيخ مرحلة جديدة من التنمية الاقتصادية المستدامة، يكون فيها صندوق الاستثمارات العامة محفزاً رئيسياً للقطاعات الإنتاجية والتكنولوجية، مع تركيز متزايد على تمكين القطاع الخاص المحلي والدولي من قيادة النمو.

التصنيفات الفرعية: ، ، ، ،