اليوم الجمعة 1 ربيع الأول 1448 هـ، الموافق 14 أغسطس 2026 م

صندوق الفعاليات الاستثماري يكشف خطط تنفيذ 20 مشروعاً بقيمة 8 مليارات ريال

أفصح صندوق الفعاليات الاستثماري عن تقدم ملموس في خططه الرامية إلى تعزيز البنية التحتية لقطاع الفعاليات في المملكة، في إطار جهوده لتمكين القطاع الخاص وتنمية قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة.

وقال الرئيس التنفيذي للصندوق، وهدان القاضي، إن الصندوق الذي أُسِّس بأمر ملكي عام 2019 وبدأ عملياته في 2020، عمل منذ انطلاقه على دراسة شاملة لفجوات القطاع، محدداً ثلاثة أهداف رئيسية هي: سد الفجوة في البنية التحتية للفعاليات، وتمكين القطاع الخاص كشريك رئيس في التنمية، وتحقيق الاستدامة المالية.

وأوضح القاضي في مقابلة مع «العربية Business» أن المرحلة الأولى تتركز في مدينتي الرياض وجدة، حيث يجري تطوير نحو 20 أصلاً استثمارياً تشمل مراكز مؤتمرات ومعارض، وأرينا مغلقة، وميادين للرماية والفروسية، ومعارض فنية. وأكد أن الصندوق يسعى إلى تحقيق توازن بين القطاعات الأربعة مع إعطاء الأولوية لقطاع الترفيه لما يتمتع به من فرص نمو كبيرة.

وأشار إلى أن نموذج التمويل يعتمد على شراكة مع القطاع الخاص بنسبة تصل إلى 49–50%، بينما يتولى الصندوق تغطية النسبة المتبقية، إذ تبلغ القيمة الإجمالية للمشاريع المزمع تنفيذها خلال السنوات الخمس المقبلة نحو 8 مليارات ريال. وبيّن أن أول هذه المشاريع هو ميدان الرياض للرماية الذي جرى إطلاقه مؤخراً باستثمار يتجاوز 491 مليون ريال، وبمساهمة 70% من الصندوق و30% من شريك من القطاع الخاص.

وفي سياق تعزيز قدرات المملكة في استضافة وتنظيم الفعاليات الكبرى، أعلن الصندوق توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع شركة «ليجندز غلوبال»، الشركة العالمية الرائدة في تشغيل وإدارة قاعات الفعاليات والأحداث الرياضية. وتمثل هذه الشراكة خطوة محورية في مسيرة المملكة نحو ترسيخ مكانتها كوجهة رائدة للفعاليات والترفيه والتجمعات التجارية عالمية المستوى.

وتأتي هذه الاتفاقية ضمن الدور الاستثماري للصندوق بوصفه الجهة الوطنية المعنية بمعالجة فجوة سوق منشآت الفعاليات، وذلك عبر الاستثمار في أصول قائمة مرتبطة بالقطاع وتطوير أصول جديدة من خلال نماذج شراكات مع مطورين ومشغلين متخصصين.

وتُعد «ليجندز غلوبال» من أبرز الشركات العالمية في هذا المجال، بخبرة تمتد لأكثر من 40 عاماً، وبإدارة ما يزيد على 450 موقعاً حول العالم، إلى جانب تقديمها خدمات التشغيل لكبرى الفعاليات مثل كأس العالم FIFA، ودورات الألعاب الأولمبية، ونهائي السوبر بول، وقمم مجموعة العشرين G20، ومجموعة السبع G7، إضافة إلى بطولات ICC وغيرها. وتشتهر الشركة بخبراتها في تطوير التجارب المتكاملة للزوار وإدارة العمليات التشغيلية وفق أعلى المعايير العالمية، وابتكار حلول تجارية وتجارب ضيافة تعزز العائد الاقتصادي.

وسيُسهم المشروع المشترك في وضع معايير جديدة للحوكمة والجودة والابتكار، وضمان توافق مرافق المملكة مع أعلى المعايير الدولية في تجربة الزائر والسلامة والكفاءة التجارية. كما يعزز التعاون مع «ليجندز غلوبال» نقل المعرفة، وإتاحة الوصول إلى آلاف البرامج التدريبية المعتمدة دولياً، وتمكين جيل جديد من الكفاءات السعودية المتخصصة في إدارة وتشغيل المنشآت الحديثة.

وفي هذا السياق، قال القاضي: «يمثّل هذا المشروع المشترك مع ليجندز غلوبال لحظة مفصلية في قطاع الفعاليات في المملكة؛ ومع الجمع بين رؤية الصندوق والخبرة التشغيلية العالمية لليجندز، فإننا نؤسس لقطاع مستدام وقادر على المنافسة عالمياً. هذه الشراكة سترفع مستوى منشآتنا، وتفتح فرصاً جديدة للمواهب الوطنية، وتدعم النمو الاقتصادي طويل المدى».

ومن خلال الاستفادة من النموذج التشغيلي العالمي لليجندز وأفضل الممارسات الدولية، ستسهم الشراكة في بناء قدرات وطنية متقدمة وتمكين الأصول المستقبلية التي يطورها الصندوق من العمل ككيانات تجارية مستقلة، بما يعزز جذب الاستثمارات ويوفر وظائف نوعية ويدعم النمو المستدام لقطاع الفعاليات في المملكة.

التصنيفات الفرعية: ، ، ، ، ،