اليوم الجمعة 1 ربيع الأول 1448 هـ، الموافق 14 أغسطس 2026 م

صندوق النقد: الاقتصاد العالمي أمام اختبار جديد مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية

قال دان كاتس، النائب الأول للمدير العام لصندوق النقد الدولي، إن تداعيات الحرب الجارية في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي ستتوقف بدرجة كبيرة على مدة استمرار الصراع وحجم الأضرار التي قد تلحق بالبنية التحتية والقطاعات الإنتاجية في المنطقة، ولاسيما قطاع الطاقة، مشيراً إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة لفترة طويلة سيضاعف من حدة المخاطر الاقتصادية عالمياً.

وأضاف دان كاتس، خلال مشاركته في مؤتمر «مستقبل التمويل» الذي نظمه معهد ميلكن في واشنطن، أن حالة عدم اليقين المصاحبة للصراع قد تدفع البنوك المركزية إلى توخي مزيد من الحذر في رسم السياسات النقدية، مؤكداً أن استجابة هذه البنوك ستتطور مع تفاقم الأوضاع، خاصة إذا انعكست التوترات الجيوسياسية بشكل مستدام على أسواق الطاقة والتضخم.

وأوضح كاتس أن الصراع قد يكون له تأثير واسع على الاقتصاد العالمي عبر قنوات متعددة، من بينها معدلات التضخم والنمو وتقلبات الأسواق المالية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه «من السابق لأوانه تكوين رؤية نهائية بشأن حجم التأثير المحتمل»، لافتاً إلى أن الصندوق كان يتوقع قبل التصعيد الأخير نمواً في الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 3.3% خلال عام 2026، مدعوماً بازدهار الاستثمارات في مجالات الذكاء الاصطناعي وتحسن الإنتاجية.

وأشار صندوق النقد الدولي، في بيان صادر من واشنطن، إلى أنه يتابع عن كثب الاضطرابات التي يشهدها النشاط الاقتصادي والتجارة العالمية وارتفاع أسعار الطاقة وزيادة تقلبات الأسواق، مؤكداً أن الأوضاع «لا تزال شديدة التقلب وتفاقم حالة عدم اليقين التي تهيمن بالفعل على البيئة الاقتصادية العالمية»، مع استمرار تقييم الآثار المباشرة للصراع على المنطقة والاقتصاد الدولي.

التصنيفات الفرعية: ، ، ، ،