أعلن بنك الكويت المركزي عن انتهاء مهمة بعثة خبراء صندوق النقد الدولي في إطار المشاورات الدورية السنوية، حيث أكد الخبراء بدء مسار التعافي الاقتصادي خلال عام 2025، متوقعين نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 2.6%. كما توقع الخبراء ارتفاع النمو إلى 3.8% في 2026 واستقراره عند مستوى يزيد عن 2% على المدى المتوسط، مع نمو القطاع غير النفطي بنسبة 2.7 و3% في عامي 2025 و2026 على الترتيب.
وأوضح البنك أن معدل التضخم الأساسي مستمر في التراجع، مسجلًا نحو 2.4% في أغسطس الماضي، ومن المتوقع أن ينخفض متوسط معدل التضخم إلى 2.3 و2.1% في عامي 2025 و2026، مستقرًا عند نحو 2% على المدى المتوسط. وأكدت البعثة استمرار الحساب الجاري في تحقيق فوائض مالية قوية، رغم توقع تباطؤ الفائض نتيجة انخفاض أسعار النفط، مع استمرار قوة الاحتياطيات الخارجية.
وأشار البيان إلى تحسن أداء الموازنة العامة رغم تراجع الإيرادات النفطية، حيث انخفض العجز إلى نحو 2.2% من الناتج المحلي في 2024/2025، متأثرًا بترشيد الأجور وخفض دعم الطاقة وزيادة الإيرادات غير النفطية. ومع ذلك، من المتوقع ارتفاع العجز إلى 4.7% و4.9% من الناتج المحلي في سنتي 2025/2026 و2026/2027، مع استمرار الضغوط على المالية العامة على المدى الطويل.
كما أشاد خبراء الصندوق بالسياسة النقدية لبنك الكويت المركزي، معتبرين نظام سعر صرف الدينار ملائمًا لدعم استقرار الاقتصاد الكلي، مع خفض سعر الخصم لدعم نمو القطاع غير النفطي. وأكدوا على قوة القطاع المصرفي الكويتي واستقرار النظام المالي، مشددين على أهمية الاستمرار في الإصلاحات المالية والهيكلية لتعزيز الاستدامة المالية وتنويع الاقتصاد وفق رؤية الكويت 2035، بما يشمل ترشيد الإنفاق، رفع الإيرادات غير النفطية، وتحفيز القطاع الخاص.








