اليوم الجمعة 1 ربيع الأول 1448 هـ، الموافق 14 أغسطس 2026 م

صندوق النقد: لبنان الأكثر تضررًا من حرب إيران وقدرته على الصمود محدودة

قال الدكتور جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، إن لبنان يُعد من أكثر الدول تأثرًا بتداعيات الحرب في المنطقة، مشيرًا إلى أن قدرته على مواجهة هذه الصدمات تظل محدودة للغاية في ظل هشاشة أوضاعه الاقتصادية والمالية.

وأوضح أزعور، أن لبنان يواجه ضغوطًا غير مسبوقة تتطلب توفير دعم اقتصادي عاجل، لافتًا إلى وجود تقدم في المفاوضات الجارية مع السلطات اللبنانية بشأن برنامج دعم يستهدف استعادة الاستقرار الاقتصادي.

وأشار إلى أن تداعيات الحرب امتدت لتشمل الجوانب الإنسانية والاجتماعية، حيث تم تهجير نحو 20% من السكان، فيما تعرضت مناطق واسعة في جنوب البلاد لدمار كبير، مؤكدًا أن حجم التأثير الاقتصادي والاجتماعي هائل مقارنة بقدرة الاقتصاد اللبناني على التحمل.

وأضاف، أن لبنان بحاجة إلى حزمة متكاملة من الإجراءات الاقتصادية والمالية لتعزيز قدرته على الصمود، بما يشمل إصلاحات هيكلية وبرامج دعم تساعد في امتصاص آثار الصدمات السياسية والأمنية.

وفيما يتعلق بالمفاوضات مع صندوق النقد، أوضح أزعور أنه من المقرر استكمالها خلال اجتماعات الربيع، مع التركيز على عدد من الملفات الأساسية، من بينها قانون الفجوة المالية، وآليات حماية أموال المودعين، خاصة صغار المودعين، بما يعزز الثقة في القطاع المالي.

وأكد، أن الصندوق يعمل حاليًا على إعادة تقييم أوضاع الاقتصاد اللبناني في ضوء التطورات الأخيرة، وسط توقعات بارتفاع معدلات التضخم وتراجع النشاط الاقتصادي، مشددًا على أن المرحلة الراهنة تتطلب استجابة دولية سريعة لدعم لبنان وتمكينه من تحقيق الحد الأدنى من الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

وأشار إلى أن حجم الدعم الذي يمكن أن يقدمه صندوق النقد الدولي سيُحدد في ضوء نتائج المفاوضات الجارية مع الحكومة اللبنانية، ومدى التقدم في تنفيذ الإصلاحات المطلوبة.

التصنيفات الفرعية: ، ،