دعا صندوق النقد الدولي، في تقرير حول أداء الاقتصاد الأميركي، الولايات المتحدة إلى تعزيز التعاون مع شركائها التجاريين والعمل على إيجاد آليات تسمح بتخفيف متبادل ومنسق للقيود التجارية. ويأتي هذا التحذير في سياق مراجعة شاملة للسنة الأولى من الولاية الرئاسية الثانية للرئيس دونالد ترامب، حيث أشار التقرير إلى أن السياسات التجارية الأحادية قد تترك آثاراً سلبية تتجاوز الحدود الوطنية، وتؤثر على ديناميات الاقتصاد العالمي.
وأوضح الصندوق أن التعاون البنّاء بين واشنطن وشركائها يتطلب معالجة المخاوف المتعلقة بممارسات تجارية يُنظر إليها على أنها مجحفة أو غير عادلة، والعمل على التوصل إلى اتفاقيات لتخفيف القيود التجارية بشكل منسّق ومتوازن. ويشير التقرير إلى أن القيود التي تشمل الرسوم الجمركية أو ضوابط التصدير، خصوصاً تلك التي تُفرض لأسباب تتعلق بالأمن القومي، يجب أن تكون محدودة النطاق ومدروسة بعناية لتجنب التبعات الاقتصادية غير المرغوبة على المستوى الدولي.
وأكد التقرير أن السياسات التجارية يجب أن تسعى لتحقيق التوازن بين حماية المصالح الوطنية وتشجيع الانفتاح الاقتصادي، مع الحرص على عدم إلحاق الضرر بالشركاء التجاريين أو الاقتصاد العالمي بشكل عام. ويأتي هذا التوصيف في وقت يشهد فيه الاقتصاد الأميركي ضغوطاً من عوامل متعددة، بما في ذلك التوترات التجارية المتصاعدة مع بعض الدول الكبرى، وتقلبات الأسواق العالمية، وتداعيات الرسوم الجمركية المتبادلة على سلسلة التوريد الدولية.
ويعد هذا التقرير تذكيراً بأن السياسات الاقتصادية الأحادية قد تؤدي إلى آثار عكسية على النمو والتوظيف والاستثمار، وأن الحل الأمثل يكمن في التنسيق الدولي والتفاوض البناء الذي يراعي مصالح جميع الأطراف. وخلص الصندوق إلى أن تبني استراتيجية تجارية أكثر انفتاحاً ومرونة يمكن أن يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي الأميركي والدولي على حد سواء، ويحد من المخاطر المرتبطة بالصراعات التجارية العابرة للحدود.








