حذَّر نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي كنجي أوكامورا، من أن ارتفاع الديون في وقت أسعار الفائدة المرتفعة يعني ارتفاع تكاليف خدمة الدين ما يهدد النمو والاستثمار العالميين، مشيراً إلى خطورة استمرار مستويات الدين العام في الارتفاع.
ونشر صندوق النقد عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي إكس -تويتر سابقاً- منشوراً نقلاً عن أوكامورا جاء فيه أن «ارتفاع الديون في وقت ارتفاع أسعار الفائدة يعني ارتفاع تكاليف خدمة الديون، وهو ما يقيد القطاع المالي».
قال نائب المدير العام لصندوق النقد «حتى قبل كوفيد-19 كانت مستويات الدين العام المرتفعة مصدر قلق متزايد في العديد من البلدان، لكن عندما ضربت الجائحة قفزت الديون العامة بشكل كبير، إذ قدمت الحكومات قدراً هائلاً من الدعم المالي للأسر والشركات».
وأضاف أوكامورا «اليوم عند 93 % من الناتج المحلي الإجمالي فإن الدين العالمي أعلى بنسبة 9 نقاط مئوية من أعلى مستوياته قبل الجائحة، ومن المتوقع أن يصل بحلول عام 2029 إلى نحو 100 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي».
وتابع: «على المستوى الوطني الأرقام أعلى من ذلك، ففي الولايات المتحدة والصين واليابان على التوالي من المتوقع أن تصل نسب الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 133 و106 و251 في المئة بحلول عام 2028»، معقباً «تاريخياً هذه مستويات لم نشهدها إلا أثناء الحرب».
وحذَّر المسؤول الرفيع بصندوق النقد «ارتفاع الديون في وقت أسعار الفائدة المرتفعة يعني ارتفاع تكاليف خدمة الدين، ما يقيد القطاع المالي العالمي، ويتفاقم الوضع بسبب آفاق النمو الضعيفة في الأمد المتوسط».
وللتدليل على خطورة مثل هذا الأمر قال أوكامورا، «إن هذه العوامل مجتمعة تعني أن البلدان أصبحت أقل قدرة على تلبية ضغوط الإنفاق المتزايدة لمعالجة التحديات مثل تغير المناخ والشيخوخة السكانية، وهذا يعني أيضاً أن لديها مرونة أقل في الاستجابة للأزمات المستقبلية وحماية الاستقرار المالي، وبعض الاقتصادات -وخاصة البلدان المنخفضة الدخل- تعاني بالفعل من ضائقة الديون».
المسؤول بصندوق النقد أوضح أنه «بالنسبة لمعظم البلدان يعني خفض الديون اتخاذ خيارات صعبة للحد من عجز الموازنة، لذا فإن بناء الدعم الشعبي لهذه الجهود سيكون أمراً حيوياً».








