اليوم الجمعة 1 ربيع الأول 1448 هـ، الموافق 14 أغسطس 2026 م

صندوق النقد يرفع نمو السعودية إلى 4.5% في 2027 رغم تقلبات الاقتصاد العالمي

رفع صندوق النقد الدولي، توقعاته لنمو اقتصاد المملكة العربية السعودية إلى 4.5% في 2027، مقارنة بتقديرات سابقة كانت تشير إلى 3.6%.

وفي المقابل، خفّض الصندوق توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026 إلى 3.1%، متأثراً بتداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وانعكاساتها على وتيرة النمو العالمي، بعدما كان يتوقع سابقاً نمواً أعلى.

وأوضح صندوق النقد، في تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي»، أن الاقتصاد العالمي يواجه اختباراً جديداً في ظل تصاعد الاضطرابات، رغم إظهار قدر من الصمود في مواجهة التحديات السابقة، بما في ذلك تشديد القيود التجارية وارتفاع مستويات عدم اليقين.

وأشار إلى أنه، بافتراض بقاء الصراع ضمن نطاق محدود، يُتوقع تباطؤ النمو العالمي إلى 3.1%، مع تحسن طفيف لاحقاً، بالتوازي مع ارتفاع محدود في معدلات التضخم قبل أن تعاود الانخفاض تدريجياً. ولفت إلى أن التأثيرات السلبية ستكون أكثر وضوحاً في اقتصادات الأسواق الناشئة والدول النامية.

وحذّر الصندوق من أن استمرار التوترات أو اتساع نطاقها، إلى جانب تصاعد الانقسامات الجيوسياسية أو تجدد النزاعات التجارية، قد يؤدي إلى إضعاف النمو العالمي بشكل أكبر وزيادة تقلبات الأسواق المالية.

كما أشار إلى أن ارتفاع مستويات الدين العام وتراجع كفاءة المؤسسات قد يزيدان من هشاشة الاقتصادات، في حين قد تسهم مكاسب الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي أو تراجع التوترات التجارية في دعم النشاط الاقتصادي إذا تحققت بوتيرة أسرع.

وأكد «صندوق النقد الدولي» أن تعزيز مرونة الاقتصادات، والحفاظ على أطر سياسات موثوقة، وتدعيم التعاون الدولي، تمثل عناصر أساسية لتجاوز التحديات الراهنة والاستعداد للصدمات المستقبلية في بيئة عالمية تتسم بارتفاع عدم اليقين.

 وأضاف أن زيادة الإنفاق الدفاعي، رغم دورها المحتمل في دعم النشاط الاقتصادي على المدى القصير، قد تفرض ضغوطاً تضخمية وتؤثر سلباً على الاستدامة المالية، فضلاً عن مخاطر تقليص الإنفاق الاجتماعي، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات اقتصادية واجتماعية ممتدة.

التصنيفات الفرعية: ، ،