اليوم السبت 2 ربيع الأول 1448 هـ، الموافق 15 أغسطس 2026 م

صندوق النقد يشيد باستثمارات السعودية في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي

أكد صندوق النقد الدولي، أن دول مجلس التعاون الخليجي تواصل ترسيخ موقعها كأحد أكثر الاقتصادات قدرةً على مواجهة التحولات العالمية، بينما تبرز المملكة العربية السعودية في مقدمة الاقتصادات الخليجية ذات التوجه الأكثر وضوحاً نحو التنويع والاستثمار في القطاعات المستقبلية، خاصة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. وفي هذا الإطار، أوضح الدكتور جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد، أن الجهود التي تقودها المملكة عبر برامج رؤية 2030 أسهمت في تعزيز النشاط غير النفطي ورفع قدرة الاقتصاد الخليجي على امتصاص الصدمات.

وقال أزعور، في تصريحاته على هامش اليوم الأول من أسبوع أبوظبي المالي، إن دول الخليج ـ وفي مقدمتها السعودية ـ باتت تتعامل مع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي باعتبارهما محركات مركزية للنمو الاقتصادي في السنوات المقبلة، مشيراً إلى أن حجم الاستثمارات الموجهة لهذه القطاعات يمثل انتقالاً نوعياً في هيكل الاقتصاد الإقليمي.

وأوضح أن القطاع المالي الخليجي يشهد توسعاً متسارعاً، سواء من خلال تطور التكنولوجيا المالية أو من خلال تعميق الأسواق المالية وجذب مزيد من رؤوس الأموال. واعتبر أن السياسات المالية في السعودية وبقية دول المجلس تسهم في بناء قاعدة أكثر تنوعاً واستدامة للنمو.

وأشار إلى أن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة تحولات واسعة بفعل تغير السياسات التجارية وارتفاع التعريفات الجمركية، إضافة إلى الضبابية الجيوسياسية الممتدة في عدة مناطق. ورغم ذلك، رأى أن الاقتصاد العالمي حافظ على وتيرة نمو مقبولة، غير أن مستويات عدم اليقين ما تزال مرتفعة، ما يتطلب حذراً في متابعة التطورات.

وأكد أزعور أن عام 2026 سيكون عاماً مفصلياً يستدعي مراقبة دقيقة لآثار السياسات الاقتصادية على التضخم والنشاط التجاري وحركة الأسواق، مشيراً إلى أن منطقة الشرق الأوسط استطاعت الحفاظ على استقرار نسبي رغم التحديات، بفضل ثلاثة عوامل: قوة النشاط غير النفطي في السعودية ودول الخليج، وارتفاع الإنتاج النفطي في دول المجلس، وتحسن النشاط الاقتصادي والسياحي والتجاري في الدول المستوردة للنفط.

التصنيفات الفرعية: ،