اختتم المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، مشاوراته السنوية مع المملكة العربية السعودية في إطار المادة الرابعة من اتفاقية تأسيس الصندوق، حيث أشاد بأداء الاقتصاد السعودي ومتانته في مواجهة الصدمات الخارجية، مؤكداً أن المملكة تمضي قدمًا في تنفيذ إصلاحاتها ضمن «رؤية السعودية 2030»، مع تحقيق تقدم ملموس في النمو غير النفطي، واستقرار المؤشرات النقدية، وتراجع البطالة.
وأشاد صندوق النقد الدولي، وفقا لبيان له، بمرونة الاقتصاد السعودي في وجه التحديات الجيوسياسية والتجارية التي تمر بها المنطقة والعالم حاليا، جاء ذلك في تقرير الخبراء الصندوق الصادر اليوم بعد مشاورات المادة الرابعة مع المملكة لعام 2025.
وقال التقرير إن الاقتصاد السعودي أثبت قدرته على التكيف مع التحديات العالمية، وينعكس هذا في عدة جوانب بينها نمو الأنشطة غير النفطية وانخفاض البطالة واستقرار مستوى الدين العام واحتواء التضخم، إلى جانب إشادته بالسياسات المالية والإصلاحات الاقتصادية التي تنتهجها المملكة منذ إطلاق رؤية 2030.
ومن شأن هذا التقييم من الصندوق أن يعزز ثقة المستثمرين في الاقتصاد السعودي، بما يزيد من زخم الاستثمار المحلي والأجنبي، إلى جانب رفع درجة الإيجابية تجاه الاقتصاد الوطني لدى مؤسسات التقييم الدولية، والتي يستند إليها المستثمرون والمؤسسات الدولية في تعاملهم مع اقتصادات الدول.
وفيما يخص الدين العام، امتدح خبراء صندوق النقد الدولي انخفاض الدين العام إلى الناتج المحلي بنهاية 2024 إلى 26.2% من الناتج المحلي الإجمالي، كما عرج التقرير إلى عدد من الأنظمة التي صدرت أخيرا ومن بينها نظام الاستثمار، نظام السجل التجاري، ونظام رسوم الأراضي البيضاء بعد تعديله، ونظام العمل.
وأشاد خبراء صندوق النقد الدولي بدور البنك المركزي السعودي «ساما» في تعزيز إطار عمل إدارة السيولة في سبيل استقرارها، وثمّنت البعثة جهود البنك المتواصلة في تعزيز الأطر التنظيمية والإشرافية، إضافة إلى جهوده المستمرة في تعزيز فاعلية الأطر الرقابية والتنظيمية.
كما استعرض الصندوق الإصلاحات الوطنية منذ عام 2016، حيث أكد أن المملكة قد نفذت إصلاحات واسعة النطاق في تنظيم الأعمال والحوكمة وأسواق العمل ورأس المال، مشيرًا إلى تعزيز الأنظمة الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ في العام 2025، مثل نظام الاستثمار المحدث، وتعديلات نظام العمل، ونظام التسجيل التجاري الجديد، الذي يزيد من ثقة المستثمرين والشركات بشأن بيئة الأعمال، إلى جانب دعمه لمكاسب الإنتاجية، لتأكيد أهمية مواصلة جهود الإصلاح الهيكلي للحفاظ على نمو القطاع غير النفطي وتنويع الاقتصاد.








