وافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، على صرف تمويلات جديدة لباكستان بقيمة 1.32 مليار دولار ضمن برامج قائمة، في خطوة تستهدف دعم الاقتصاد الباكستاني وتعزيز قدرته على مواجهة تداعيات الاضطرابات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً. وتشمل الحزمة نحو 1.1 مليار دولار ضمن برنامج تسهيل الصندوق الممدد، إضافة إلى حوالي 220 مليون دولار ضمن برنامج “تسهيل الصلابة والاستدامة” المرتبط بتمويل مشروعات المناخ، ما يرفع إجمالي التمويلات المصروفة لباكستان بموجب البرنامجين إلى نحو 4.8 مليار دولار.
وأشار الصندوق إلى أن التزام باكستان بتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية ساهم في الحفاظ على الاستقرار المالي وإعادة بناء الثقة في الاقتصاد، رغم الضغوط الناتجة عن اضطرابات الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط. وارتفعت احتياطيات النقد الأجنبي في البلاد إلى 16 مليار دولار بنهاية ديسمبر الماضي مقابل 14.5 مليار دولار في يونيو 2025، بينما شدد الصندوق على أهمية مواصلة إصلاحات قطاع الطاقة عبر مواءمة أسعار الوقود والكهرباء مع التكلفة الفعلية، مع استمرار دعم الفئات الأكثر تضرراً.
وتواجه باكستان تحديات متزايدة نتيجة اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز وتراجع إمدادات الغاز الطبيعي المسال، ما تسبب في ارتفاع تكاليف الطاقة وانقطاعات كهربائية واسعة وضغوط إضافية على المالية العامة واحتياطيات النقد الأجنبي. كما دفع ارتفاع أسعار النفط البنك المركزي الباكستاني إلى تشديد السياسة النقدية لمواجهة الضغوط التضخمية، في وقت تعهدت فيه السعودية بتقديم دعم مالي بقيمة 3 مليارات دولار لدعم الاقتصاد الباكستاني.
وفي موازاة ذلك، توقع صندوق النقد الدولي تحقيق دخل صافٍ يبلغ نحو 2.5 مليار دولار خلال السنة المالية 2026، رغم ما وصفه بـ”الضبابية الشديدة” الناجمة عن المخاطر الجيوسياسية وتقلبات الأسواق المالية. كما رجّح ارتفاع احتياطياته الوقائية إلى 35.9 مليار دولار بنهاية السنة المالية 2026، مع توقع استمرار تحقيق دخل صافٍ يقارب 2.6 مليار دولار خلال العامين الماليين 2027 و2028، بالتزامن مع الإبقاء على هامش سعر الفائدة الأساسي دون تغيير للدول المقترضة من الصندوق.








