تعول قطر على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، البالغ حجمه 524 مليار دولار لدعم الاقتصاد حال انخفاض أسعار الطاقة، كإحدى التداعيات غير المباشرة للرسوم الجمركية الأميركية، بحسب الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي ورئيس مجلس إدارة الجهاز.
أوضح الشيخ بندر خلال منتدى قطر الاقتصادي المقام بالتعاون مع «بلومبرج» في الدوحة، أن تراجع أسعار الطاقة سيؤثر على الميزانية وميزان المعاملات الجارية للبلاد، وذلك على الرغم من الخطط الطموحة التي تنفذها قطر لتنويع اقتصادها بعيداً عن النفط. وقطر من بين أكبر مصدري الغاز المسال في العالم.
وبحسب المحافظ، فأن دول مجلس التعاون الخليجي وقطر على وجه الخصوص قامت ببناء صناديق الثروة السيادية التي يمكنها التدخل ودعم الاقتصاد إذا اقتضت الحاجة.. مستوى سعر النفط الحالي جيد، لكن إذا انخفض عن ذلك سيشكل ذلك مبعث قلق.
كان صندوق النقد الدولي توقع في أكتوبر الماضي أن يبلغ سعر التعادل النفطي 44.7 دولار للبرميل بالنسبة لقطر. ويجري تداول خام القياس العالمي برنت حالياً قرب 65 دولاراً للبرميل. لكن الأسعار كانت قد انخفضت في وقت سابق بحدة من متوسط 80 دولاراً للبرميل في العام الماضي، بفعل تأثيرات الرسوم الجمركية الأميركية.
ويُعد جهاز قطر للاستثمار ثامن أكبر صندوق ثروة سيادي في العالم، ويمتلك مجموعة من الأصول المرموقة، بما في ذلك متجر «هارودز» في لندن وناطحة سحاب «شارد – Shard». وتُعدّ قطر بالفعل واحدة من أغنى دول العالم، ومن بين أكبر مُصدّري الغاز الطبيعي المُسال. كما أن خطط الحكومة لزيادة هذا الإنتاج بشكل كبير من المُتوقع أن تُضيف أكثر من 30 مليار دولار سنوياً إلى إيرادات الدولة، بحسب «بلومبرج».
وسيتم ضخّ بعض هذه الأموال إلى جهاز قطر للاستثمار. وقد توقعت شركة الاستشارات البحثية (Global SWF) مؤخراً أن يرتفع إجمالي أصول جهاز قطر للاستثمار إلى 905 مليارات دولار بحلول عام 2030، مما يعني أنه سينضم إلى مصافّ المستثمرين البارزين الآخرين في المنطقة، مثل صندوق الاستثمارات العامة السعودي وهيئة أبوظبي للاستثمار.








