اليوم الجمعة 1 ربيع الأول 1448 هـ، الموافق 14 أغسطس 2026 م

محافظ صندوق الاستثمارات العامة: منتدى الشراكة مع القطاع الخاص بات ركيزة أساسية للتنمية في المملكة.. منصة الصندوق وفّرت فرصا استثمارية بـ 40 مليار ريال.. وإبرام اتفاقيات بـ 15 مليار ريال يعكس نضج الشراكة وتسارع التحول الاقتصادي

بأكثر من 140 اتفاقية تجاوزت قيمتها 15 مليار ريال، ونحو 25 ألف مشارك منذ عام 2023، وإنفاق تراكمي على المحتوى المحلي بلغ 591 مليار ريال، أكد معالي محافظ صندوق الاستثمارات العامة الأستاذ ياسر بن عثمان الرميان أن الشراكة مع القطاع الخاص باتت ركيزة محورية في مسار التحول الاقتصادي للمملكة، ومنصة عملية لتحويل الطموحات إلى فرص استثمارية ملموسة.

جاء ذلك خلال افتتاح معاليه أعمال النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، المنعقد خلال الفترة 9 – 10 فبراير 2026 في مركز الملك عبدالعزيز الدولي للمؤتمرات بمدينة الرياض، بحضور عدد من أصحاب المعالي والمسؤولين في القطاعين العام والخاص، إلى جانب مستثمرين محليين ودوليين.

وأوضح الرميان، في كلمته الافتتاحية، أن المنتدى ينعقد في مرحلة محورية من مسيرة الاقتصاد السعودي، تشهد فيها المملكة ارتفاعًا في مستوى التنافسية، ونضجًا متسارعًا للقطاعات وسلاسل القيمة الداعمة، إلى جانب انتقال الطموحات الاقتصادية إلى آفاق لا تُقاس بالعوائد فقط، بل بالابتكار والعزيمة والاستدامة.

وأشار إلى أن المنتدى أصبح المنصة الأكبر من نوعها لاقتناص فرص الشراكة مع القطاع الخاص، مبينًا أن النسخة السابقة نجحت في تحويل الحوارات إلى نتائج عملية، من خلال برامج ومبادرات نوعية دعمت نمو بيئة الأعمال، وأسهمت في تعزيز متانة الشراكة ضمن مسار تحول الاقتصاد السعودي ليصبح من بين الأسرع نموًا عالميًا.

وأكد التزام صندوق الاستثمارات العامة بتمكين القطاع الخاص بوصفه شريكًا ممكنًا للنمو وصانعًا للفرص، موضحًا أن الصندوق يعمل على تعميق الأثر الاقتصادي وبناء منظومة متكاملة للنمو المستدام، عبر منهجية تبدأ بتحمل المخاطر في بناء القطاعات الإستراتيجية، وتأسيس شراكات ومبادرات داعمة، بما يعزز الإنفاق على المحتوى المحلي، وتوطين سلاسل الإمداد، وتطوير القدرات والصناعات والبنية التحتية.

وقال الرميان: «نلمس هذا الأثر في البرامج التي أطلقها الصندوق، حيث أسهم برنامج تنمية المحتوى المحلي في رفع إنفاق الصندوق وشركات محفظته ليصل إلى 591 مليار ريال خلال الفترة من 2020 إلى 2024، فيما مكّن برنامج تمويل المقاولين من تنفيذ مشاريع تتجاوز 10 مليارات ريال، ورفع نسبة مشاركة المقاولين المحليين إلى 67% في عام 2025».

وبيّن أن منصة الصندوق للقطاع الخاص وفرت أكثر من 190 فرصة استثمارية بقيمة تتجاوز 40 مليار ريال، مشيرًا إلى أن الأثر لم يقتصر على التمويل، بل شمل رفع جاهزية الشركات، وبناء الكفاءات الوطنية، وتوفير فرص عمل نوعية، ضمن منظومة تحكمها أعلى معايير الكفاءة والشفافية والحوكمة.

وأضاف أن صندوق الاستثمارات العامة، منذ عام 2017، فتح آفاقًا جديدة عبر الاستثمار طويل الأمد في القطاعات الإستراتيجية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة، المتوافقة مع مستهدفات المرحلة الثالثة من رؤية المملكة 2030، تركز على تكامل المنظومات وتسريع النمو، ضمن دعوة مفتوحة للقطاع الخاص للمشاركة في صناعة اقتصاد متنوع ومتين.

وأكد الرميان أن السنوات الخمس المقبلة ستعيد صياغة قواعد المنافسة بفعل التحولات العميقة في نماذج الأعمال، والذكاء الاصطناعي، وأسواق رأس المال، وتوطين المحتوى وسلاسل الإمداد، معتبرًا أن الفرصة المتاحة اليوم أمام القطاع الخاص هي الأكبر للمشاركة في قيادة النمو الاقتصادي وصنع المستقبل بعوائد مستدامة.

ويُعد منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص منصة جامعة للعرض والطلب، من خلال ربط شركات محفظة الصندوق بالجهات الحكومية والمستثمرين وشركات القطاع الخاص، بما يفتح المجال أمام شراكات جديدة وموجة تالية من المشاريع الداعمة للاقتصاد الوطني.

ويعكس المنتدى حجم الزخم الذي حققه، مع تسجيل حضور يتجاوز 10 آلاف مشارك من القطاع الخاص، وتوقّع توقيع أكثر من 100 مذكرة تفاهم، ومشاركة 18 جهة حكومية، وأكثر من 120 شركة من شركات محفظة الصندوق، إلى جانب 6 منصات متخصصة، وتنظيم أكثر من 100 جلسة حوارية بمشاركة ما يزيد على 200 متحدث.

التصنيفات الفرعية: ، ، ، ، ،