أعلن ستيفن بول جروف محافظ صندوق التنمية الوطني، عن دخول الصندوق لمرحلة جديدة من التحول المالي والتشغيلي تهدف إلى تعظيم قدرته على التمويل التنموي، ورفع كفاءة منظومة الصناديق والبنوك التنموية بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وقال المحافظ على هامش مؤتمر التمويل التنموي 2025، إن تأسيس الصندوق في عام 2017 جاء بهدف رفع كفاءة وفعالية الصناديق والبنوك التنموية الست القائمة آنذاك، وضمان توحيد جهودها تحت مظلة رؤية المملكة، وأشار إلى أن تلك المرحلة الأولى ركزت على وضع إطار رقابي خفيف يضمن توجيه رأس المال وتنسيق السياسات وفق أهداف التنمية الوطنية.
وأوضح أن الصندوق اكتشف عند تأسيسه وجود رأسمال متراكم يقدر بـ 430 مليار ريال موزعة على الصناديق التنموية، وهو ما مثل نقطة الانطلاق لتحويل صندوق التنمية الوطني من جهة إشرافية خفيفة إلى مؤسسة تمويل تنموي متكاملة على غرار المؤسسات الموجودة في دول مجموعة العشرين G20.
وأضاف أن تجميع رأس المال وتأسيس خزانة مركزية موحدة مكّنا الصندوق من رفع كفاءة الإنفاق التنموي، وإطلاق 6 صناديق وبنوك جديدة لدعم قطاعات استراتيجية تشمل: السياحة، البنية التحتية، تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة، الثقافة، وغيرها من القطاعات المتسقة مع رؤية 2030، كما يعمل الصندوق عبر ذراعه الاستثمارية على دعم الأحداث العالمية الكبرى التي تستضيفها المملكة مثل إكسبو 2030 وكأس العالم 2034.
وأشار جروف إلى أن الميزانية الموحدة للصندوق ما تزال دون أي مستويات من الرفع المالي، في حين أن مؤسسات التمويل التنموي العالمية عادة ما تستفيد من رافعة مالية تتراوح بين 4 إلى 10 مرات، وأوضح أن كل «ريال» من رأس المال يمكن أن يولد 4 إلى 6 ريالات إضافية من التمويل عبر الاقتراض من الأسواق العالمية.
وكشف أن هدف الصندوق في 2026 هو إكمال إجراءات الحصول على تصنيف ائتماني دولي، الأمر الذي سيمكنه خلال 18 إلى 24 شهرًا من إصدار أدوات دين في الأسواق العالمية، سواءً صكوك أو سندات أو أدوات مالية أخرى.
وبين أن توظيف الرفع المالي سيسمح للصندوق بتوسيع نطاق التمويل التنموي داخل المملكة، وضخ استثمارات أوسع في القطاعات الحيوية، بإلاضافة إلى تعزيز عمق ومتانة أسواق الدين السعودية عبر إصدارات دولية جديدة، ومضاعفة قدرة المملكة على تمويل التنمية طويلة الأجل.
وختم المحافظ بالتأكيد أن المرحلة المقبلة تمثل تحولا نوعيا في دور صندوق التنمية الوطني، ليصبح أحد أهم محركات التنمية وتعزيز التمويل طويل المدى في الاقتصاد السعودي.








