يُعيد عدد من مديري الأصول الدوليين تقييم مستويات انكشافهم على ديون الحكومة الفلبينية المخصّصة للمشاريع المناخية والاجتماعية، وسط مخاوف من احتمال توجيه جزء من عائدات السندات المستدامة إلى مشاريع تخضع لتحقيقات تتعلق بالفساد.
وأفادت شركتا «روبيكو» لإدارة الأصول المؤسسية و«ميروفا إس إيه» لوكالة «بلومبرغ» بأنهما تعملان على التحقق مما إذا كانت أي عائدات من السندات التي أصدرها برنامج حكومي للحماية من الفيضانات قد تأثرت بالفضيحة. وفي السياق ذاته، أكدت «نيوبرغر بيرمان» أنها تتابع التطورات، مشيرةً إلى أن التحقيقات الجارية تعكس جهود الدولة لتعزيز الحوكمة.
وشهدت الفلبين في الأسابيع الأخيرة موجة اعتقالات وتجميد أصول تُقدّر بنحو 200 مليون دولار، أعقبت اتهامات فساد واسعة النطاق أدت كذلك إلى استقالة وزيرين من حكومة الرئيس فرديناند ماركوس الابن. كما كشفت التحقيقات عن عيوب جوهرية في عدد من مشاريع الحماية من الفيضانات، وبعضها لم يُنفّذ أصلاً، ما فجّر احتجاجات شعبية واسعة في بلد يُعد من أكثر دول جنوب شرق آسيا تأثراً بالأحوال الجوية القاسية، حيث أسفرت إعصاران حديثان عن مئات الضحايا.
وقال فيليبي غورديلو-بويتراغو، كبير محللي الحوكمة البيئية والاجتماعية والحوكمة المؤسسية في شركة إدارة الأصول الباريسية «ميروفا»، والتي تستثمر في الدين عبر «صندوق السندات الخضراء العالمي»: «تنتهج ميروفا سياسة صارمة بعدم التسامح مطلقاً مع الفساد»، مضيفاً: «هذه القضية تعزز قناعتنا بأن الاستثمار في الدول عالية المخاطر يتطلب عناية واجبة معمّقة ومراقبة مستمرة».
من جانبها، أوضحت «روبيكو» أنها طلبت مزيداً من التفاصيل والتوضيحات حول الخطوات التي تتخذها إدارة ماركوس جونيور لمنع تكرار مثل هذه المخالفات مستقبلاً، مؤكدةً: «إذا لم تقدّم الحكومة إجابة وافية على هذه الأسئلة، ستُنهي روبيكو استثماراتها وفقاً لسياساتنا». وتتعرض الشركة للمخاطر عبر صندوق «الائتمانات الناشئة الانتقالية» واستراتيجية «السندات الآسيوية الانتقالية».
وفي تعليق رسمي، قال وزير المالية الفلبيني فريدريك جو إن القضية أحيلت إليه وإنه بدوره أحالها إلى «وكالة الأشغال العامة» و«مكتب الخزانة» للنظر فيها.
وبحسب تقديرات «بلومبرغ» المستندة إلى تقارير حكومية، خُصِّص نحو 168 مليار بيزو (2.8 مليار دولار) من عائدات سندات الاستدامة الفلبينية لمشاريع مكافحة الفيضانات، ما يمثل قرابة 39% من إجمالي العائدات.








