اليوم السبت 2 ربيع الأول 1448 هـ، الموافق 15 أغسطس 2026 م

موجة سحوبات تضرب صناديق الأسهم العالمية مع تصاعد القلق من تضخم التقييمات

شهدت الأسواق العالمية هذا الأسبوع أول انعكاس واضح في شهية المخاطرة منذ أكثر من شهرين، بعدما سجلت صناديق الأسهم أول موجة سحوبات أسبوعية لها منذ عشرة أسابيع، في إشارة إلى تزايد حذر المستثمرين تجاه مستويات تقييم الأصول—خصوصًا في القطاع التكنولوجي الذي قاد موجة صعود قوية خلال العام.

وكشفت بيانات “إل إس إي جي ليبر” أن المستثمرين سحبوا صافي 4.48 مليار دولار من صناديق الأسهم العالمية خلال الأسبوع المنتهي في 26 نوفمبر، لتكسر بذلك سلسلة طويلة من التدفقات الإيجابية التي غذّتها توقعات خفض الفائدة وتراجع التضخم في الاقتصادات المتقدمة.

وجاءت معظم عمليات التخارج من الأسهم الأمريكية التي فقدت صافي 4.56 مليار دولار، بينما واصلت صناديق الأسهم الأوروبية مسارها الضعيف بتسجيل خروج 1.21 مليار دولار. في المقابل، بقيت صناديق آسيا المستفيد الوحيد بتسجيل تدفقات إيجابية بلغت 170.3 مليون دولار، مدعومة بتوقعات تعافٍ تدريجي في اقتصادات المنطقة وتقييمات أقل سخونة مقارنة بالأسواق الغربية.

وعلى صعيد أدوات الدخل الثابت، تباطأت التدفقات إلى صناديق السندات العالمية إلى 6.77 مليار دولار، وهو أدنى مستوى في 22 أسبوعًا، مع تسجيل خروج ملحوظ من صناديق الديون المقومة باليورو بلغ 3.58 مليار دولار. ويعكس هذا التراجع تزايد عدم اليقين بشأن المسار المستقبلي للفائدة في أوروبا وضبابية توقعات النمو.

وفي الاتجاه المعاكس، واصلت صناديق السلع والمعادن النفيسة—وفي مقدمتها الذهب—جذب رؤوس الأموال للأسبوع السابع على التوالي، مسجلة تدفقات بقيمة 1.66 مليار دولار، وهو ما يشير إلى تنامي الطلب على الملاذات الآمنة وسط مخاوف من المبالغة في تقييم أسهم التكنولوجيا واحتمالات حدوث تصحيح سعري.

ويُظهر هذا التحول أن المستثمرين باتوا أكثر ميلاً لإعادة التوازن بين الأصول عالية المخاطر والبدائل الدفاعية، مع مراقبة لصيقة للبيانات الاقتصادية المقبلة وإشارات البنوك المركزية بشأن توقيت بدء دورة التيسير النقدي.

التصنيفات الفرعية: ، ،