اليوم الجمعة 1 ربيع الأول 1448 هـ، الموافق 14 أغسطس 2026 م

نحو سوق مالي أكثر جاذبية.. كيف يعزز مشروع الصناديق المبسّطة إدارة الأصول؟

في خطوة محورية نحو تعميق وتطوير السوق المالية السعودية، أعلنت هيئة السوق المالية عن طرح مشروع تعليمات صناديق الاستثمار المبسّطة لاستطلاع آراء المهتمين والعموم، بهدف تأسيس إطار تنظيمي مرن وغير مكلف لهذا النوع من الصناديق. يمثل هذا المشروع مبادرة استراتيجية لرفع جاذبية قطاع إدارة الأصول في المملكة، عبر توفير أدوات استثمارية ذات هيكلة مرنة تحاكي أفضل الممارسات الدولية، وتحديداً نموذج الشراكة المحدودة (LP/GP) المستخدم عالمياً في الاستثمارات البديلة، مما يعد بتلبية احتياجات المستثمرين المتنوعة ويعزز دور الصناديق الاستثمارية في خلق فرص استثمارية جديدة.

أوضح مشروع تعليمات صناديق الاستثمار المبسطة الذي طرحته هيئة السوق المالية للعموم بغرض استطلاع مرئياتهم، أنه في حال كان مدير الصندوق حاصلا على الرخصة الدولية لممارسة أعمال الأوراق المالية فإن طرح وحدات الصندوق يكون على العملاء الأجانب غير المقيمين في المملكة، حكومة المملكة والجهات الحكومية وكذلك مؤسسات السوق المالية والبنوك المحلية وشركات التأمين.

وأكد المشروع، أنه إذا كان مدير الصندوق مرخصا لممارسة نشاط إدارة الاستثمارات أو نشاط إدارة الاستثمارات وتشغيل الصناديق، فيسمح بطرح وحدات الصندوق لفئة (المؤسسين المستثمرين) فقط، ولا يسمح بنقل ملكية هذه الوحدات أو طرحها في السوق الثانوية للمستثمرين لغير المستثمرين من فئة العملاء المؤسسين. كما لا يجوز أن يكون الصندوق صندوقا عقاريا أو يستثمر في أصول عقارية، ويستثنى من ذلك الصندوق المؤسس من قبل مؤسسة سوق مالية حاصلة على ترخيص دولي لمزاولة أعمال الأوراق المالية.

وفيما يتعلق بمتطلبات طرح الصندوق أوضح المشروع أنه يتعين على مدير الصندوق قبل الطرح إشعار الهيئة كتابيا وذلك قبل التاريخ المقترح للطرح، بجانب تقديم نسخ من شروط وأحكام الصندوق ومستندات الطرح إلى الهيئة، وسداد المقابل المالي للتسجيل. كما نص المشروع على أنه لا يجوز لمدير الصندوق الإعلان أو الترويج له إلا في حال كان الإعلان مرسلا فقط إلى الأشخاص من فئات العملاء الذين يجوز طرح وحدات الصندوق عليهم. وبين المشروع على أنه يجوز للصندوق أن يصدر أكثر من فئة واحدة من الوحدات كما لا يكون مالك الوحدات مسؤولا عن ديون والتزامات الصندوق عدا خسارته لاستثماره في الصندوق أو جزء منه.

ودعت هيئة السوق المالية عموم المهتمين والمعنيين والمشاركين في السوق المالية لإبداء مرئياتهم حيال تمكين تأسيس صناديق الاستثمار المبسطة، وذلك لمدة 30 يوماً تقويمياً تنتهي بتاريخ 6 نوفمبر 2025. ويهدف المشروع إلى وضع الإطار التنظيمي لتأسيس صناديق استثمارية عالية المرونة تتسم بانخفاض التكاليف المرتبطة بالتأسيس والإدارة، وبمرونة أكبر في هيكلة الصندوق وتنظيم العلاقة التعاقدية بين مدير الصندوق والمستثمرين، بما يسهم في تلبية الاحتياجات الاستثمارية لفئات العملاء المستهدفة لهذه الصناديق.

وروعي في اقتراح أحكام هذه الصناديق أن تتشابه مع أبرز خصائص المرونة في هيكل الشراكة المحدودة (LP/GP)، وهو نموذج يُطبَّق في عدد من الدول ويقسّم الأدوار بين شريك متضامن وشريك محدود، ويشيع استخدامه في صناديق الاستثمارات البديلة، وتم ذلك بالاسترشاد بالممارسات العالمية ذات الصلة، وبما ينسجم مع تطور القطاع المالي وتنوّع احتياجات المستثمرين.

يأتي هذا المشروع ضمن مبادرات الهيئة لرفع جاذبية إدارة الأصول في المملكة، وذلك لتعزيز دور الصناديق الاستثمارية من خلال تطبيق أفضل الممارسات الدولية المعمول بها في الأسواق المالية العالمية، لتهيئة قطاع مالي فعّال قادر على خلق المزيد من الفرص الاستثمارية لعموم المستثمرين.

وسيمنح المشروع حال اعتماده، مرونة في تحديد أبرز الأحكام المنظمة للعلاقة التعاقدية بين مدير الصندوق ومالكي الوحدات (على سبيل المثال أحكام إنهاء الصندوق وتصفيته، وخصائص فئات الوحدات الاستثمارية المصدرة، وآلية تقديم التقارير لمالكي الوحدات ومحتوياتها، وسياسة وصلاحية التعديل على شروط وأحكام الصندوق، وسياسة اجتماعات مالكي الوحدات). ومن المتوقع أن يسهم السماح بتأسيس هذا النوع من الصناديق بتطوير البيئة التنظيمية للصناديق الاستثمارية في المملكة وتعزيز جاذبيتها.

التصنيفات الفرعية: ، ، ، ، ،