قال الأستاذ علي بن سليمان الدخيل، مدير عام الإدارة العامة للتواصل وحماية المستثمر في هيئة السوق المالية، إن إنشاء صندوق تعويض المتضررين في قضية «حديد وطني» يمثل نقلة نوعية في حماية المستثمرين وتعزيز ثقة المتعاملين بالسوق. وأوضح أن هذه الخطوة جاءت وفقًا لأحكام نظام السوق المالية، وضمن توجه استراتيجي لتطوير آليات التعويض عن الأضرار الناجمة عن المخالفات، بما يعكس نضج البنية التشريعية والتنظيمية للسوق المالية السعودية.
وأشار الدخيل إلى أن هذه المبادرة تتماشى مع ركائز خطة الهيئة الاستراتيجية (2024 – 2026)، التي تهدف إلى جعل السوق أكثر كفاءة وعدالة، وترسيخ مفهوم العدالة الناجزة من خلال أدوات مؤسسية مباشرة وواضحة، بما يعزز من حماية المستثمرين ويدعم جاذبية السوق محليًا ودوليًا.. بحسب منصة «أرقام».
وكانت هيئة السوق المالية قد أعلنت سابقًا الانتهاء من صرف التعويضات للمستثمرين المتضررين من المخالفات المرتكبة على سهم شركة وطني للحديد والصلب، والتي ارتكبها خمسة مدانين قبل وبعد إدراج أسهم الشركة، حيث بلغت قيمة التعويضات أكثر من 41.4 مليون ريال، أودعت في صندوق خاص لتعويض المتضررين. ويعد هذا الصندوق الأول من نوعه في تاريخ السوق، وأول تطبيق فعلي لمفهوم صناديق التعويض في المملكة.
وأكد الدخيل أن الهيئة تعتزم تطبيق هذا النموذج في قضايا مماثلة مستقبلًا، وفق معايير محددة لتقدير ملاءمة كل حالة لإنشاء صندوق تعويض. وأضاف أن هذا التطور التنظيمي يعكس جدية الهيئة في حماية المستثمرين وحفظ حقوقهم، ويأتي متسقًا مع رؤية السعودية 2030، التي تستهدف جعل السوق المالية السعودية من بين الأكثر كفاءة وجاذبية عالميًا.
وأوضح أن صناديق التعويض تعد إضافة نوعية إلى الوسائل القائمة مثل الدعاوى الجماعية والفردية أمام لجان الفصل في منازعات الأوراق المالية، حيث تتيح تعويض المتضررين مباشرة دون الحاجة إلى رفع دعاوى، بعد صدور قرارات نهائية تلزم المخالفين بإعادة المكاسب غير المشروعة.
وتعود قضية «حديد وطني» إلى سلسلة عمليات نفذها خمسة مستثمرين، تضمنت زيادة نسب تملكهم في السهم دون الإفصاح كما تقضي الأنظمة، إلى جانب الترويج للسهم عبر مجموعات خاصة في تطبيق “واتساب” للتأثير على سعره. وألزمت لجنة الاستئناف في منازعات الأوراق المالية المدانين بإعادة المكاسب غير المشروعة، التي جُمعت في الصندوق لتعويض المستثمرين المتضررين خلال فترة المخالفة بين فبراير ومايو 2021.








