استبعد صندوق النقد الدولي، مصر، من على جدول اجتماع المجلس التنفيذي للصندوق الذي يعقد اليوم الأربعاء الموافق 10 يوليو 2024 ، بعد أن كان قد أدرجها الأسبوع الماضي.
ووفقاً لجدول أعمال صندوق النقد المنشور على موقعه الإلكتروني والذي خضع للتحديث، فإن الدول المقرر أن يناقشها المجلس التنفيذي هي الكونغو وكندا، فيما استبعد مصر.
قالت رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر إيفانا فلادكوفا، إن موعد اجتماع المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي بشأن مناقشة المراجعة الثالثة لقرض مصر أعيد جدولته ليكون في الـ29 من يوليو الجاري بدلاً من موعده السابق.
وكان من المقرر أن تمنح موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على المراجعة الثالثة لمصر نحو 820 مليون دولار. وخلال الفترة من 12 إلى 26 مايو الماضي، زارت بعثة صندوق النقد الدولي مصر وأجرت مناقشات مع السلطات المصرية.
ويرى الخبير الاقتصادي المصري الدكتور مدحت نافع ، إن هناك 3 أسباب أو سيناريوهات محتملة لاستبعاد صندوق النقد الدولي مصر من جدول اجتماع المجلس التنفيذي للصندوق المقررة اليوم الأربعاء، بعد أن كان قد أدرجها الأسبوع الماضي.
وأوضح «نافع»، فى تصريحات نقلتها صحيفة «أموال الغد» المصرية، أن التأجيل قد يكون مرتبطًا بقرار مرتقب من صندوق النقد الدولي لخفض رسوم الاقتراض على كبار المقترضين. ولتجنب مناقشة مصر مرتين متتاليتين في جدول أعمال المجلس التنفيذي، تم تأجيل المراجعة الثالثة لبرنامجها، مشيرًا إلى أن الدول ذات معدلات الدول الأكثر استدانة تُكلف رسومًا أعلى لتغطية المخاطر.
كما لفت إلى أن الدفعة المرتقب صرفها بعد الموافقة النهائية على المراجعة الثالثة لبرنامج مصر، والتي تقدر بـ820 مليون دولار، لا ترتبط بشكل وثيق بقرار تخفيف تكلفة الدين، نظرًا لأن المراجعة الثالثة قد تم الانتهاء منها في منتصف يونيو.
ويرى «نافع» أيضًا أن التغيير الحكومي الأخير في مصر قد يكون سببًا للتأجيل، موضحًا أن صندوق النقد الدولي قد يرغب في متابعة خطط الحكومة الجديدة، وفهم توجهاتها، خاصة مع التغييرات الكبيرة التي طرأت على الفريق الاقتصادي.
ولا يستبعد «نافع» أن يكون الاستبعاد مرتبطًا بنتائج المراجعة الثالثة نفسها، فربما لم تنجح مصر في استيفاء بعض المتطلبات الضرورية للحصول على الموافقة النهائية للمراجعة الثالثة وصرف الشريحة، مما دفع الصندوق إلى التأجيل.
واعتبر أن هذا الاحتمال «الأضعف» و«الأسوأ»، خاصةً مع حرص مصر على تجنب تأجيل المراجعات مجددًا كما حدث في ديسمبر 2022. وذكر أن المراجعات القادمة ستتم كل 6 أشهر، مع تخصيص شريحة تقدر بـ1.3 مليار دولار لكل مراجعة.
يشار إلى أن مصر توصلت مع بعثة الصندوق إلى اتفاق على مستوى الخبراء في 7 يونيو المنصرف، بشأن مجموعة من السياسات والإصلاحات الشاملة اللازمة لاستكمال المراجعة الثالثة بموجب اتفاق تسهيل الصندوق الممدد لمصر.
وفي مارس، وافق المجلس التنفيذي للصندوق على زيادة قرض مصر من ثلاثة مليارات دولار إلى ثمانية مليارات دولار، وأقر المراجعتين الأولى والثانية لقرض مصر بما سمح لها بصرف 820 مليون دولار.








